hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: لماذا كُشفت الآن تفاصيل محاولة الموساد تجنيد أحمدي نجاد؟

ترجمات

الموساد استغل هجوما على محيط منزل أحمدي نجاد في طهران لإجلائه والتواصل معه (أ ف ب)
الموساد استغل هجوما على محيط منزل أحمدي نجاد في طهران لإجلائه والتواصل معه (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تساؤلات بشأن توقيت الكشف عن تفاصيل العملية بعد أشهر من انتهائها.
  • التسريب صدر عن أطراف أخرى أرادت إيصال رسائل سياسية إلى تل أبيب.
  • مستقبل الأزمة الإيرانية سيظل في النهاية بيد واشنطن أكثر من أي طرف آخر. 
سلّطت تسريبات إعلامية أميركية وإسرائيلية الضوء، على محاولة نسبت إلى جهاز الموساد لتجنيد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد خلال الحرب الأخيرة، في خطوة كانت تهدف، بحسب تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إلى الدفع نحو تغيير في هرم السلطة الإيرانية، وسط تساؤلات بشأن توقيت الكشف عن تفاصيل العملية، بعد أشهر من انتهائها.

وجاءت هذه المعلومات بعد تقارير سابقة نشرتها وسائل إعلام غربية، قبل أن يؤكدها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تمير هايمان في مقابلة تلفزيونية، متحدثا عن سلسلة من العمليات الخاصة التي كان أحمدي نجاد جزءا منها، وقال إنها كانت مرتبطة بخطة أوسع، كان يفترض أن تبدأ بتحرك كردي داخل إيران، قبل أن يتم إلغاؤها.

رسائل سياسية إلى تل أبيب

وبحسب التقرير، فإن الخطة تعثرت بعدما عارضت تركيا إقامة كيان كردي، وهو ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى التراجع عن دعم العملية بعد اتصالات مع رجب طيب إردوغان.

وتحدثت تقارير حديثة، أبرزها ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، عن تفاصيل إضافية للعملية، مشيرة إلى أن الموساد، استغل هجوما استهدف محيط منزل أحمدي نجاد لإجلائه والتواصل معه، قبل أن ينسحب الأخير من المسار، بعدما أبدى استياءه من ظروف الحرب وتطوراتها.

ورغم أن السلطات الإسرائيلية لم تؤكد هذه التفاصيل رسميا، فإن مصادر غربية أشارت بحسب التقرير، إلى أن التسريب لم يصدر من الجانب الإسرائيلي، بل من أطراف أخرى أرادت إيصال رسائل سياسية إلى تل أبيب، في مرحلة تشهد تباينا متزايدا بين بعض دوائر القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل، بشأن إدارة الملف الإيراني.

توقيت التسريب

وتحدثت تحليلات إسرائيلية عن احتمالات عدة وراء توقيت التسريب، من بينها بحسب التقرير، الرد على معلومات قيل إن إسرائيل سربتها سابقا بشأن تعاونها مع واشنطن، أو توجيه رسالة اعتراض على المواقف الإسرائيلية الرافضة لبعض السياسات الأميركية، بما في ذلك صفقات التسليح مع تركيا، أو ممارسة ضغوط على إسرائيل، لتخفيف اندفاعها نحو خيار تغيير النظام في إيران.

وأشارت تقديرات التقرير إلى أن الحرب الأخيرة، أوجدت خلافات بين مسؤولين إسرائيليين وبعض أركان الإدارة الأميركية، خصوصا بعد تباين تقييم نتائج المواجهة مع إيران.

وترى دوائر في واشنطن أن الحرب لم تحقق أهدافها الاستراتيجية بالكامل، سواء على مستوى البرنامج النووي الإيراني، أو استقرار الملاحة في مضيق هرمز، فضلا عن تداعياتها الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة.

مصير إيران بيد واشنطن

كما تحدث التقرير عن اجتماعات سرية عقدت بين أحمدي نجاد، ومسؤولين أو وسطاء مرتبطين بالموساد في عدة دول، بينها غواتيمالا والمجر، إضافة إلى تحويل أموال بشكل سري إلى مقربين منه، في إطار مساع لإقناعه بالانخراط في مشروع سياسي بديل داخل إيران.

ورغم أن هذه الروايات تقدم العملية باعتبارها واحدة من أكثر محاولات الاختراق الاستخباراتي جرأة، فإن التحليلات الإسرائيلية بحسب التقرير، اعتبرت أن الرسالة الأساسية من وراء نشرها تتمثل في التأكيد على فشل مشروع تغيير النظام الإيراني، والدعوة إلى كبح الطموحات الإسرائيلية في هذا الملف.

ويخلص تحليل "جيروزاليم بوست"، إلى أن نشر تفاصيل العملية، لا يستهدف إبراز قدرات الموساد، بقدر ما يعكس صراعا داخل المعسكر الغربي، حول كيفية التعامل مع إيران، ورسالة مفادها أن القرارات الكبرى المتعلقة بمستقبل الأزمة الإيرانية ستظل، في النهاية، بيد واشنطن أكثر من أي طرف آخر. 

news_suggested_videos_ أسرار السوخوي الفتاكة "سو-30".. لماذا تخفي روسيا أشرس مقاتلاتها؟
play