hamburger
userProfile
scrollTop

كيف بنى إبستين نفوذا داخل مايكروسوفت؟

إبستين نجح داخل مايكروسوفت أكثر من نجاحه في شركات أخرى (رويترز)
إبستين نجح داخل مايكروسوفت أكثر من نجاحه في شركات أخرى (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن جيفري إبستين نجح على مدار أكثر من عقدين في بناء شبكة علاقات واسعة داخل مايكروسوفت وصلت إلى مستويات حساسة داخل الشركة، بينها نقاشات تتعلق بخلافة الرئيس التنفيذي ومعلومات داخلية عن قيادات بارزة.

وبحسب التقرير، فإن الوثائق الأحدث الصادرة عن وزارة العدل الأميركية، أظهرت أن إبستين كان يتلقى تحديثات من مقربين ومسؤولين سابقين وحاليين حول تطورات داخل مايكروسوفت، وقدم نصائح وتعليقات خلال فترات حساسة مرت بها الشركة، خصوصا في مرحلة البحث عن قيادة جديدة مطلع العقد الماضي.

إبستين داخل مشهد الخلافة في مايكروسوفت

أشار التقرير، إلى أن مايكروسوفت كانت تمر بمرحلة اضطراب في 2011 بعد تعثرها في الهواتف الذكية ومحركات البحث، مع تصاعد الضغوط على الرئيس التنفيذي آنذاك ستيف بالمر وظهور حديث داخل الدوائر القريبة من الشركة عن تغييره.

وفي هذا السياق، أظهرت الوثائق أن إبستين كان مطلعا على تطورات النقاشات الخاصة بعملية البحث عن رئيس تنفيذي جديد، وتلقى رسائل تتضمن تفاصيل عن تأجيلات في العملية واحتمالات تتعلق بعودة بيل غيتس لفترة مؤقتة.

بحسب "نيويورك تايمز"، نجح إبستين داخل مايكروسوفت أكثر من نجاحه في شركات تكنولوجيا كبرى أخرى، إذ استطاع توسيع علاقاته تدريجيا من اسم إلى آخر داخل المنظومة التنفيذية والفكرية المحيطة بالشركة.

وتقول الصحيفة إن شبكة العلاقات شملت أسماء بارزة مثل بيل غيتس، والرئيس التقني السابق في مايكروسوفت ناثان ميرفولد، وستيفن سينوفسكي الذي قاد قسم "ويندوز"، وليندا ستون، وعضو مجلس إدارة مايكروسوفت ريد هوفمان، إضافة إلى موظفين مرتبطين بمكتب غيتس الاستثماري ومؤسساته الخيرية.

تعليق مايكروسوفت على الرسائل

قال رئيس الاتصالات في مايكروسوفت فرانك شو، إن الشركة شعرت بخيبة أمل بعد الاطلاع على رسائل بين إبستين وموظفين سابقين في مايكروسوفت كانوا يتصرفون بصفتهم الشخصية.

وأشار شو، إلى أن المراسلات أظهرت أن مسؤولا تنفيذيا سابقا شارك معلومات سرية تخص الشركة مع إبستين، في إشارة إلى ستيفن سينوفسكي دون ذكر اسمه مباشرة.

يرصد التقرير، أن أول صلة معروفة بين إبستين ومايكروسوفت تعود إلى عام 1996 خلال فعالية حضرها ميرفولد في سياتل، ثم تطورت العلاقة بين الرجلين على مدى سنوات، وأصبحت بوابة لوصول إبستين إلى شخصيات أخرى داخل بيئة مايكروسوفت.

وتشير الوثائق، إلى أن ميرفولد لعب دورا في دعم فكرة لقاء بيل غيتس مع إبستين للمرة الأولى، في وقت كان غيتس يدرس ذلك، بينما ظل الرجلان على تواصل في مناسبات لاحقة.

ليندا ستون ودوائر التكنولوجيا والبحث

كما تتبع التقرير صلة إبستين بالمسؤولة السابقة ليندا ستون، التي قالت في مقابلة مع الصحيفة إنه كان شديد الإلحاح في طلب التعارف مع علماء وأكاديميين يمكنه دعمهم ماليا.

وأضافت الوثائق، أن إبستين ساهم في تمويل ندوة شاركت ستون في تنظيمها حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في جزر فيرجن الأميركية، في واحدة من المحطات التي استخدمها لتوسيع حضوره داخل الأوساط التقنية والعلمية.

معلومات غير علنية عن مايكروسوفت

من أبرز ما ورد في التقرير ما يتعلق بستيفن سينوفسكي، الذي كان يقود قسم "ويندوز"، إذ تظهر الوثائق أنه تواصل مع إبستين لطلب المشورة بشأن ترتيبات خروجه من مايكروسوفت بعد تصاعد الخلافات الداخلية وتعثر إطلاق "ويندوز 8".

وبحسب الصحيفة، شارك سينوفسكي مع إبستين تفاصيل غير علنية، بينها مسودة اتفاق الانفصال ومراسلات داخلية لقيادات الشركة تتعلق بأداء جهاز "سيرفس" ومبيعاته.

كما تضمنت الرسائل نقاشات حول طريقة التفاوض مع الشركة بشأن شروط الخروج، قبل أن يحصل سينوفسكي لاحقا على حزمة مالية بلغت 14 مليون دولار في 2013. وذكرت الصحيفة أن سينوفسكي رفض التعليق.

شبكة غيتس ومؤسسة غيتس

يتناول التقرير أيضا كيف ساعدت شبكة علاقات داخلية مرتبطة بمؤسسة بيل وميليندا غيتس في إبقاء إبستين قريبا من دوائر غيتس، عبر أسماء مثل بوريس نيكوليك وميلاني ووكر.

ونقل التقرير عن نيكوليك قوله إنه يأسف لارتباطه بإبستين، معتبرا أن الأخير استخدم الأكاذيب لخدمة أجندته الخاصة، بينما لم ترد ووكر على طلب التعليق.

أما بيل غيتس، فأحالت متحدثة باسمه طلب التعليق إلى مايكروسوفت، فيما سبق لغيتس أن وصف علاقته بإبستين بأنها "خطأ كبير".

الشريك المؤسس لـ"لينكد إن"

كما يورد التقرير تفاصيل عن علاقة إبستين بريد هوفمان الشريك المؤسس لـ"لينكد إن" والذي أصبح لاحقا عضوا في مجلس إدارة مايكروسوفت، مشيرا إلى أن العلاقة تطورت عبر دوائر تقنية وأكاديمية وشملت تواصلا مستمرا في تلك الفترة.

وقال هوفمان في بيان إنه يدعم نشر جميع الملفات المتعلقة بإبستين ومحاسبة المسؤولين عن أي سلوك إجرامي، وإنه يرحب بعمل الصحافة في كشف أي صلات مرتبطة بالقضية