احتشد أكثر من مليون ونصف حاج على صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، حيث ألقى الشيخ علي الحذيفي خطبة عرفة من مسجد نمرة بمشعر عرفات.
وأكد الشيخ علي الحذيفي، خلال خطبته، أن" تقوى الله سبحانه وتعالى هي سبيل نجاة العبد في الدنيا والآخرة"، داعيًا المسلمين إلى التمسك بها في جميع شؤون حياتهم.
وقال الشيخ علي الحذيفي في خطبة عرفة: "أيها الناس عليكم بتقوى الله، فبها نجاة العبد في آخرته"، مشيرا إلى أهمية استشعار عظمة هذا اليوم المبارك، والإكثار فيه من الدعاء والذكر والتضرع إلى الله.
1.5 مليون حاج على عرفات
ومنذ الفجر، تلا آلاف الحجاج بملابس الإحرام البيضاء آيات من القرآن على الجبل البالغ ارتفاعه 70 مترا قرب مكة المكرمة، وسط درجات حرارة مرتفعة وصلت إلى 40 درجة.
ووزع متطوعون عبوات مياه ومظلات وطعاما على عشرات آلاف الحجاج أثناء توجههم إلى جبل عرفات.
وقال أحمد أبو العز، مهندس مصري يبلغ 35 عاما لدى توجهه نحو عرفات "إنه شعور لا يوصف".

وأدى أكثر من 1.5 مليون شخص فريضة الحج هذا العام، رغم أجواء الحرب التي تخيم على الشرق الأوسط.
ومع بلوغ الحرارة 44 درجة مئوية في مكة خلال الأيام الماضية، حضّت السلطات السعودية الحجاج على شرب كميات كبيرة من المياه وحماية أنفسهم من الشمس خلال المناسك التي تُؤدى بمعظمها في الهواء الطلق، وقد تستمر 5 أيام أو أكثر.
وحمل كثير من الحجاج مظلات للوقاية من الشمس الحارقة.

وبعد عرفات، يبيت الحجاج في مزدلفة، حيث يجمعون الحصى لرمي الجمرات في منى اعتبارا من الأربعاء.
ويشكل الحج ملتقى للمسلمين من مختلف أنحاء العالم. ويرتدي الرجال خلاله إزارا ورداء أبيضين غير مخيطين، في مشهد يرمز إلى تلاشي الفوارق القومية والاجتماعية، فيما ترتدي النساء ملابس فضفاضة تكون غالبا بيضاء، مع كشف الوجه والكفين.