hamburger
userProfile
scrollTop

ما بعد حرب إيران.. ضغوط داخلية وخارجية تهدد مستقبل الحشد الشعبي

ترجمات

الحشد الشعبي أمام مفترق طرق بعد حرب إيران (رويترز)
الحشد الشعبي أمام مفترق طرق بعد حرب إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذّر تحليل نشرته مجلة "ناشيونال إنترست"، من أنّ مستقبل الحشد الشعبي في العراق يمر بمرحلة دقيقة، في ظل أزمة سياسية واقتصادية عميقة لم تعد قابلة للاستمرار، ما قد يجبر هذه القوة على اتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على نفوذها.

ما مستقبل الحشد الشعبي في العراق؟

ويشير التقرير إلى أنّ الحرب بين أميركا وإيران، خلقت وضعًا موقتًا في العراق، ارتفعت خلاله أدوار بعض القوى المسلحة والسياسية بشكل سريع، لكنها مرشحة للتراجع بالسرعة نفسها مع انتهاء الحرب.

وفي هذا السياق، تحاول بعض فصائل الحشد الشعبي إعادة فرض حضورها من خلال استهداف القوات الأميركية، في حين ترد واشنطن بضربات جوية، ما يعكس صراعًا مرحليًا أكثر منه تحولًا إستراتيجيًا.

لكن مع انتهاء الحرب، سيجد الطرفان نفسيهما أمام واقع أكثر تعقيدًا، إذ إنّ الحشد الشعبي بات جزءًا متجذرًا في بنية الاقتصاد والمجتمع العراقي، ما يجعل من الصعب إضعافه أو تفكيكه بشكل مباشر.

ويرى التقرير أنّ الحشد يواجه تحديات متزايدة، أبرزها تراجع الحافز لدى المقاتلين، وضغوط التمويل، وتعقيدات المشاركة السياسية، وهو ما قد يدفع فصائله إلى التنافس في ما بينها على الموارد والنفوذ. وفي حال حدوث أزمة سياسية أو اقتصادية كبيرة، قد يتحول هذا التنافس إلى صراع داخلي، في ظل ضعف قدرة الدولة العراقية على ضبط التوازنات.

ويدعو التقرير واشنطن إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تقليص نفوذ الحشد بشكل غير مباشر، مع فتح المجال أمام العناصر التي ترغب في التحول إلى العمل السياسي، بدل المواجهة العسكرية المباشرة.

كما يشدّد على أنّ الأدوات الأميركية يجب أن تُستخدم لتشكيل بيئة داخلية تدفع نحو التغيير، وليس فقط لمعاقبة الحكومة العراقية، معتبرًا أنّ الضغط الحقيقي يجب أن يأتي من داخل المجتمع العراقي نفسه.

ويخلص التقرير إلى أنّ الظروف التي سمحت للحشد الشعبي بالتمدد قد لا تدوم، وأنّ بعض فصائله قد تواجه خطر التراجع أو التفكك، ما قد يعيد رسم ملامح المشهد الأمني والسياسي في العراق خلال المرحلة المقبلة.