وصل ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الخميس، إلى مقر رئاسة الوزراء في العاصمة اليونانية أثينا، حيث كان في مقدمة مستقبليه كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء جمهورية اليونان، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في البلاد، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وعقد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان وكيرياكوس ميتسوتاكيس جلسة مباحثات ثنائية، استعرض خلالها الجانبان العلاقات الإماراتية -اليونانية الوطيدة، وسُبل البناء على ما تشهده من تطوّر للارتقاء بالتعاون والشراكة الإستراتيجية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم أولويات التنمية الشاملة ويعود بالخير والنفع على البلدين وشعبيهما.
وفي مستهل اللقاء، رحّب معالي كيرياكوس ميتسوتاكيس بولي عهد أبوظبي والوفد المرافق، مؤكِّداً متانة العلاقات التي تجمع بين جمهورية اليونان ودولة الإمارات، ومعرباً عن حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ونقل الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان تحيات رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتمنياته لمعاليه بموفور الصحة والسعادة، ولجمهورية اليونان وشعبها دوام التقدم والرفعة والازدهار.
وبدوره، حمّل رئيس وزراء جمهورية اليونان الشيخ خالد بن محمد تحياته إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة، ولدولة الإمارات وشعبها دوام التقدّم والازدهار والنماء.
وعقب ذلك، شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ورئيس وزراء جمهورية اليونان جلسة مباحثات موسّعة، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين، تناولت مسارات التعاون الثنائي وفرص تطوير الشراكات في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب سُبل تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لترجمة الأهداف المشتركة إلى مشاريع ومبادرات تدعم الشراكة الإستراتيجية وتخدم تطلعاتهما التنموية.
كما ركَّزت المباحثات بين الجانبين على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والابتكار، والصحة، بما يرسِّخ الشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.
علاقات إستراتيجية
وأكَّد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز علاقاتها الإستراتيجية مع جمهورية اليونان، مشيراً سموّه إلى حرص الدولة على مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم تطلعات وطموحات البلدين وشعبيهما في شتى المجالات.
ونوّه ولي عهد أبوظبي بما حققته المبادرة الاستثمارية المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان من نجاحات وإنجازات، شملت استكمال مشاريع إستراتيجية في عدد من القطاعات الحيوية، مؤكِّداً أن هذه الإنجازات تعكس متانة العلاقات بين البلدين وقدرتهما على ترجمة الفرص الاستثمارية إلى مشاريع نوعية ذات أثر اقتصادي ملموس.
وفي هذا السياق، بحث الجانبان توسيع نطاق المبادرة الاستثمارية المشتركة، التي بلغت قيمتها 4 مليارات يورو، بما يعكس الثقة المتبادلة والحرص المشترك على البناء على النجاحات التي تم تحقيقها، والانتقال بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين إلى آفاق أرحب.
كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية والمستقبلية، والاستفادة من المقوّمات الاقتصادية والاستثمارية التي يتمتّع بها البلدان، إلى جانب توسيع الشراكات بين المؤسسات والشركات الإماراتية واليونانية، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز التنافسية والابتكار وتبادل المعرفة والخبرات.
وأعرب الجانبان عن تطلّعهما إلى مواصلة العمل المشترك لتحقيق مزيد من التطور في مسار العلاقات الثنائية، والبناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، بما يعزز الشراكة الإستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان ويوسّع مجالات التعاون لخدمة مصالح البلدين وشعبيهما.
كما استعرض الجانبان عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، مؤكِّدَين أهمية تكثيف الجهود الدولية لترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، ودعم الحوار والحلول الدبلوماسية، باعتبارها ركائز أساسية تدعم تحقيق تطلّعات شعوب المنطقة إلى التنمية والازدهار.



