hamburger
userProfile
scrollTop

تصريحات مثيرة.. هل تعود بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي؟

ترجمات

انقسام في بريطانيا حول "البريكسيت" وما ترتب عليه من تحولات اقتصادية وسياسية عميقة (أ ف ب)
انقسام في بريطانيا حول "البريكسيت" وما ترتب عليه من تحولات اقتصادية وسياسية عميقة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • وزير الصحة السابق يشير إلى إلى احتمال عودة بريطانيا إلى التكتل الأوروبي.
  • حزب العمال لا يزال منقسما حول خروج بريطانيا من الاتحاد وما ترتب عليه.
  • العواصم الأوروبية تفضل شراكة عملية مع لندن بدلا من فتح ملف العضوية.
أعادت تصريحات وزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتينغ الجدل حول مستقبل علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي حسب تقرير لصحيفة "تايمز"، بعد إشارته إلى احتمال عودة بريطانيا إلى التكتل الأوروبي "يوما ما"، ما أعاد ملف أوروبا إلى واجهة النقاش السياسي في لندن.

تأتي هذه التصريحات حسب التقرير، في سياق سياسي حساس داخل حزب العمال، الذي لا يزال منقسما حول إرث خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وما ترتب عليه من تحولات اقتصادية وسياسية عميقة.

بروكسل تفضل الشراكة

ووضعت هذه المواقف حسب التقرير، قيادة الحزب أمام أسئلة مباشرة، بشأن رؤيتها طويلة المدى للعلاقة مع بروكسل.

ورغم الزخم السياسي الذي أثارته تصريحات ستريتينغ، لا تظهر مؤشرات في بروكسل حسب التقرير، على استعداد فوري لإطلاق مفاوضات عودة بريطانيا، حيث تفضل العواصم الأوروبية التركيز على شراكة عملية مع لندن، بدلا من إعادة فتح ملف العضوية.

وتؤكد مؤسسات الاتحاد الأوروبي حسب التقرير، أن أي عودة محتملة، ستخضع لإجراءات معقدة وفق المادة 49 من معاهدة الاتحاد، بما يشمل طلبا جديدا ومفاوضات طويلة، وربما استفتاء داخلياً في بريطانيا.

وتواصل الحكومة البريطانية الحالية سياسة التقارب المحدود مع الاتحاد الأوروبي عبر اتفاقات قطاعية، من دون تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالسوق الموحدة، والاتحاد الجمركي وحرية التنقل.

مسار طويل الأمد

كما تبرز تساؤلات حسب التقرير، حول الشروط المالية والسياسية لأي عودة محتملة، في ظل توقعات بأن تخضع بريطانيا لالتزامات أكبر مقارنة بمرحلة ما قبل الخروج، خصوصا فيما يتعلق بالمساهمة في ميزانية الاتحاد.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن إعادة الاندماج لن تكون مجرد قرار سياسي، بل مسارا طويل الأمد يتطلب توافقا واسعا داخل بريطانيا، إلى جانب قبول جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ويبقى ملف العلاقة مع أوروبا حسب التقرير، أحد أكثر القضايا حساسية في السياسة البريطانية، بين تيار يدعو إلى إعادة الاندماج وتيار يتمسك بخيار بريكست.

ويأتي هذا الجدل أيضا، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل بعض الأوساط السياسية البريطانية لجعل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي محورا للنقاش الانتخابي المقبل حسب التقرير، في ظل استمرار الانقسام الشعبي حول جدوى الخروج من الاتحاد الأوروبي ونتائجه الاقتصادية.

ويرى محللون بالتقرير، أن أي نقاش حول العودة إلى الاتحاد الأوروبي سيظل مرتبطا بعوامل داخلية وخارجية معقدة، تشمل الوضع الاقتصادي البريطاني، ومواقف الأحزاب السياسية، إضافة إلى تطورات المشهد الدولي، خصوصا في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والصين.

كما أن قدرة أي حكومة مستقبلية على تمرير مثل هذا القرار، ستعتمد حسب التقرير، على حجم الدعم الشعبي، ومدى استعداد الناخبين لتحمل التكاليف السياسية والاقتصادية المرتبطة بإعادة الاندماج في المنظومة الأوروبية.