أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كون فافغو، في تصريحات خاصة لـ"المشهد"، رفض باريس التصعيد الإسرائيلي الذي من شأنه تهديد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشددًا على أن فرنسا تعارض أي "احتلال طويل الأمد" في جنوب لبنان.
ووصف فافغو عمليات تدمير القرى في جنوب لبنان بأنها "خطأ إستراتيجي" من الجانب الإسرائيلي، داعيًا إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وفشل وقف إطلاق النار الذي جاء بوساطة أميركية وأعلن عنه في 16 أبريل، بعد نحو 6 أسابيع من اندلاع القتال، في وقف العنف بين إسرائيل وجماعة "حزب الله"، إذ يواصل الطرفان شن هجمات شبه يومية مع تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق.
وأدى ذلك إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم في جنوب لبنان. وبعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، نشرت إسرائيل خريطة حددت فيها منطقة عازلة تمتد على نحو 600 كيلومتر مربع كانت قد احتلتها بقواتها البرية، مع إدراج 57 بلدة وقرية صدرت تحذيرات لسكانها بالإخلاء.
وأظهرت مراجعة أجرتها رويترز لبيانات إسرائيلية أنه منذ ذلك الحين نفذ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية على نطاق أوسع بكثير من المنطقة التي يحتلها، وأصدر أوامر إخلاء شملت أكثر من 100 بلدة وقرية لبنانية إضافية.
ملامح "غامضة"
وفي ما يتعلق بالملاحة الدولية، شدد المتحدث الفرنسي على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بأقرب وقت ممكن، مؤكدًا أنه "لا يجوز فرض أيّ رسوم على المرور عبر المضيق"، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وحول الاتفاق الأميركي الإيراني المحتمل، قال فافغو إن ملامح الاتفاق لا تزال "غامضة" حتى الآن، في ظل استمرار الترقب بشأن طبيعة التفاهمات التي قد تُبرم بين واشنطن وطهران.