أوقفت السلطات الإسرائيلية مؤقتا إجراءات هجرة شابين يهوديين، أحدهما بريطاني وأخرى أميركية، بعد مشاركتهما خلال السنوات الأخيرة في أنشطة لمنظمات يسارية بالضفة الغربية، بينها نشاط يتعلق بحماية فلسطينيين من عنف المستوطنين، وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس".
تعليق طلبات الهجرة
وكانت الوكالة اليهودية قد وافقت على طلبَي الهجرة، قبل أن تبلغ الشابين بأن سلطة السكان والهجرة تراجع أهليتهما استنادا إلى قانون الدخول إلى إسرائيل.
ولم توضح السلطة رسميا أسباب وقف الإجراءات، لكنها لم تنفِ أن تكون مشاركتهما في حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين وراء القرار.
وتعتبر الحالتان وفق الصحيفة، أول مثالين معروفين على اتخاذ إجراءات ضد يهود يرغبون في الهجرة إلى إسرائيل، رغم أن قانون العودة يمنح اليهود حق الهجرة إليها.
وقال الشابان إنهما لم يشاركا في أي أعمال عنف أو نشاط إجرامي داخل الضفة الغربية أو خارجها.
حالتان متشابهتان
نشأ الشاب البريطاني لورنس (يعقوب) شينكين البالغ 23 عاما، في أسرة يهودية أرثوذكسية حديثة بلندن، وعاش في إسرائيل نحو خمس سنوات منذ وصوله إليها للدراسة في سن 18 عاما.
وفي 2023 انضم إلى مجموعة "بني إبراهيم"، التي تضم يهودا متدينين يشاركون في حماية تجمعات فلسطينية بالضفة الغربية.
وبعد مشاركته في أنشطة في منطقة الأغوار، أُلغيت تأشيرته الإلكترونية مطلع 2026، ثم تعطلت لاحقا إجراءات هجرته رغم موافقة الوكالة اليهودية على أهليته.
وفي أغسطس أُبلغ بأن طلبه يخضع للمراجعة استنادا إلى المادة 40 من قانون الدخول إلى إسرائيل.
وقال محاميه مايكل سفارد إن القانون المذكور لا ينطبق على طلب شينكين للهجرة، لأن هذه الطلبات تخضع لقانون العودة فيما لم ترد سلطة السكان والهجرة على استفساراته.
أما الحالة الـ2 فتتعلق بطالبة قانون أميركية تبلغ 27 عاما، طلبت عدم نشر اسمها.
وكانت قد شاركت في نشاط بالضفة الغربية، قبل إلغاء تأشيرتها الإلكترونية وتعليق أهليتها للهجرة، رغم حصولها سابقا على موافقة الوكالة اليهودية.
ووفق الصحيفة، قال مسؤول في سلطة السكان والهجرة لشريكها عبر "واتساب": "نحن لا ندخل إلى البلاد نشطاء يعملون ضد إسرائيل"، مدعيا امتلاكه "أدلة" على نشاطها، لكنه رفض عرضها.
وقالت سلطة السكان والهجرة إن "كل طلب يُفحص على حدة وبشكل فردي"، وإن أصحاب الطلبات سيتلقون إخطارا رسميا عند اتخاذ القرار.



