hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

مؤتمر "كوب 31" في تركيا يواجه اختبارات التمويل والوفاء بالتعهدات

آخر تحديث:
أ ف ب
درجات الحرارة العالمية تتجه إلى تجاوز مستويات قياسية (رويترز)
درجات الحرارة العالمية تتجه إلى تجاوز مستويات قياسية (رويترز)
verticalLine
fontSize

يجتمع العالم في تركيا بدءا من الاثنين، في مؤتمر الأمم المتحدة المناخي "كوب31" لمواجهة التبعات المتزايدة للاحترار، غير أن المهمة تبدو شاقة للغاية في ظل الانقسامات الكثيرة حول قضايا الجغرافيا السياسية والتمويل، ومستقبل الوقود الأحفوري.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 100 ألف شخص في المفاوضات، التي تستمر أسبوعين في مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط، بينما يبدو من غير المرجح الاتفاق على إجراءات مشددة بشأن الوقود الأحفوري، المسبب الرئيسي لتغير المناخ.

العام الأكثر حرارة

وتتردد الدول الغنية في التعهد بتقديم مزيد من الأموال لمساعدة الدول النامية على مواجهة تداعيات تغير المناخ، فيما تلقي أزمة الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة بسبب حرب إيران، بظلالهما على المؤتمر.

وتأتي المحادثات بعد فيضانات فتاكة في النيبال، وموجات حر شديد في أوروبا، وحرائق غابات واسعة في إندونيسيا.

ويتوقع أن تبلغ ظاهرة "إل نينيو" المناخية ذروتها في وقت لاحق من العام الجاري، ما يزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة، وقد يسهم في جعل عام 2026 أو 2027 الأكثر حرارة على الإطلاق.

وحذرت الأمم المتحدة في سبتمبر من أن درجات الحرارة العالمية، تتجه إلى تجاوز مستوى 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، متخطية بذلك الحد الأكثر طموحا الذي حدده اتفاق باريس للمناخ.

تنفيذ التعهدات

وتتولى تركيا رئاسة مؤتمر "كوب31"، فيما تقود أستراليا المفاوضات بموجب ترتيب غير معتاد، أنهى خلافا بشأن الدولة المضيفة للمؤتمر.

وقال وزير المناخ الأسترالي كريس بوين "يُعقد مؤتمر كوب31 في وقت صعب بالنسبة للعالم"، مضيفا أن "التوصل إلى توافق بين نحو 200 دولة لن يكون أمرا سهلا، لكن التعاون يظل ضروريا".

وبدوره، قال رئيس المؤتمر وزير البيئة التركي مراد كوروم إن القمة، تسعى إلى "تحويل التعهدات التي قُطعت في مؤتمرات المناخ السابقة، إلى نتائج ملموسة".

وتروج تركيا لـ"أجندة عمل" موازية للمفاوضات الرسمية، تتصدرها مبادرة حول التوسع في استخدام الكهرباء، لرفع حصتها من الطلب العالمي على الطاقة من نحو 20% حاليا إلى 35% بحلول عام 2035.

وقال كوروم "أخرجتنا أزمة الطاقة هذا العام من حالة التراخي التي كنا نعيشها"، وأضاف "التوسع في استخدام الكهرباء هو الحل. فهو يحمي المجتمعات من تقلبات الأسواق العالمية ويخفض الانبعاثات".

وتريد تركيا وأستراليا أيضا إدراج التوسع في استخدام الكهرباء ضمن "القرار الختامي"، وهو بيان سياسي يجري التفاوض عليه بالتوافق، ويعكس النتائج الرئيسية للقمة.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى التوسع في استخدام الكهرباء المنتجة من مصادر "نظيفة"، وهو تعبير قد يثير نقاشا بشأن دور الوقود الأحفوري في المبادرة التركية.

وقالت كوزيما كاسل خبيرة الدبلوماسية المناخية في مركز الأبحاث "إي3جي"، إن "رئاسة مؤتمر كوب31 التركية، اختارت صوغ تعهدها بشأن التوسع في استخدام الكهرباء بعناية شديدة".

وأضافت أن التعهد "مرن إلى حد كبير، وأعتقد أنه سيسمح لعدد كبير من الدول بالانضمام إليه"، مشيرة إلى أن المبادرة تتحدث عن "مصادر طاقة متنوعة ومستدامة".

خلاف بشأن التمويل

وتعهدت الدول بالتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري في اتفاق تاريخي، خلال مؤتمر "كوب28" عام 2023، لكنها واجهت صعوبات في الاتفاق على كيفية ترجمة هذا التعهد إلى خطوات عملية.

وانتهى مؤتمر "كوب30" باتفاق لم يتضمن أي إشارة صريحة إلى الوقود الأحفوري، بعدما عارضت الدول المنتجة للنفط إدراج هذه المسألة.

وبدلا من ذلك، أعدّت البرازيل "خريطة طريق" طوعية تتضمن مقترحات للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، يمكن لكل دولة تكييفها وفق ظروفها.

ويرى مراقبون أن تركيا وأستراليا، حريصتان على تجنب تكرار الخلاف الذي شهدته قمة العام الماضي بشأن الوقود الأحفوري.

لكن خلافا آخر يلوح في الأفق بشأن عدم وفاء الدول الغنية بتعهداتها المالية لمساعدة الدول النامية على التكيف مع تغير المناخ، والتحول إلى مصادر طاقة أنظف.

وتطالب مجموعة المفاوضين الأفارقة، بإدراج تعهد بمضاعفة تمويل التكيف مع تغير المناخ 3 مرات على جدول أعمال المفاوضات، وهو التمويل المخصص لمساعدة الدول على مواجهة التداعيات المتفاقمة لتغير المناخ.

ومنحت الانتخابات الأميركية الأخيرة دفعا للناشطين المدافعين عن المناخ، بعدما سيطر الديموقراطيون على الكونغرس، في انتكاسة للرئيس ترامب الذي يصف الاحترار العالمي بأنه خدعة.

وسيشارك وفد من الكونغرس الأميركي في المؤتمر، لكن إدارة ترامب لن تشارك في المفاوضات.

news_suggested_videos_ رعب القنابل يجتاح أوروبا.. مقاتلات حربية تستنفر و3 دول في قفص الاتهام!
play