وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بأن محمد غميرة توفي "متأثرا بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه" في مخفر في محافظة اللاذقية.
وعرّفت الوزارة غميرة البالغ 29 عاما، بأنه أحد كوادرها وأب لطفلين وكان يعاني من الهيموفيليا، وهو مرض يمنع الدم من التجلط بشكل سليم.
وقال مصدر من عائلة الشاب فضل عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس، إن غميرة كان "متهما بسرقة مبلغ مالي وجرى توقيفه لـ3 أيام قبل ان يتم الإفراج عنه بسبب عدم كفاية الأدلة"، مضيفا أنه "تعرض لتعذيب شديد أدى لتدهور وضعه الصحي ثم وفاته".
وذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أوقفت "7 أشخاص على ذمة التحقيق كانوا موجودين في النظارة خلال وقوع حادثة" غميرة.
وكانت القناة قد أفادت الجمعة بأن الجهات المختصة تجري تحقيقا في ملابسات توقيف الشاب والإجراءات التي اتُّخذت بحقه خلال فترة التوقيف يشمل التحقق من "مراعاة الوضع الصحي للشاب".
محاسبة المخالفين
وأكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن "أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة"، مضيفا أن "كل مخالف سينال جزاءه العادل".
ونعى وزير الطوارىء وإدارة الكوارث رائد الصالح غميرة ووصفه بأنه "أخ وصديق وزميل"، مرفقا بيانه بصورة للشاب وهو في زي الدفاع المدني.
أضاف "اليوم أوقفت عناصر المخفر المتهمين بضرب الفقيد محمد، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
وتابع "لقد ضحى السوريون طوال 14 عاما حتى يصلوا إلى سوريا التي تصون كرامتهم وتحفظ إنسانيتهم"، مؤكدا أنه لن يكون هناك "افلات من العقاب".
ووفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان والمرصد السوري لحقوق الإنسان، توفي عدد من الأشخاص خلال وجودهم قيد الاحتجاز منذ تولي السلطة الجديدة الحكم.



