عادت التغذية بالتيار الكهربائي إلى هافانا وأنحاء أخرى في غرب كوبا في وقت مبكر من صباح أمس الأحد، بعدما أصلحت شركة الكهرباء الحكومية أحدث سلسلة من الأعطال الواسعة النطاق التي أصابت الشبكة.
هافانا تستعيد الطاقة
وبقيت الكهرباء مقطوعة عن 5 من المقاطعات الكوبية الـ15 معظم ساعات الليل بسبب "انهيار جزئي" للشبكة، لكن التيار بدأ يعود تدريجا، بحسب ما أعلنت شركة الكهرباء الكوبية على منصة "إكس".
وتعاني كوبا من أزمة اقتصادية حادة منذ 5 أعوام ، وتشهد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بسبب تهالك البنية التحتية ونقص الوقود.
وتفاقمت هذه الانقطاعات منذ يناير عندما فرضت واشنطن حصارا نفطيا على البلاد زاد من صعوبة إمداد محطات توليد الطاقة والمولدات الاحتياطية بالوقود، وهي تعمل عادة بالديزل المستورد.
ولا تتمكن الجزيرة البالغ عدد سكانها 9,4 ملايين نسمة من تشغيل محطاتها ومولداتها في ظل نقص إمدادات الوقود.
ومنذ يناير، سمحت واشنطن بوصول ناقلة نفط روسية واحدة، حملت 100 ألف طن من النفط الخام إلى كوبا في مارس.
ولا يخفي الكوبيون سأمهم الانقطاع المتكرر للكهرباء وتأثيره على حياتهم اليومية.
وقال النجّار البالغ 72 عاما خوليان غونزاليس في تصريح لوكالة فرانس برس "نعيش تقريبا مثل اليراعات، دائما في الظلام. لا نعرف متى تعود الكهرباء، هذا هو واقعنا التعس".
على غرار كثر من سكان هافانا الذين يعيشون قرب كورنيش ماليكون الشهير في العاصمة، خرج غونزاليس لاستنشاق بعض الهواء.
وقال "إن ذلك أفضل من البقاء في البيت والاستغراق في التفكير السلبي".
انقطاع متكرر للتيار
وخلال الأسابيع الأخيرة، انقطع التيار الكهربائي لفترات طويلة وصلت إلى 30 ساعة متواصلة في العاصمة وأيام عدة في محافظات أخرى.
ومنذ بداية العام، شهدت البلاد انقطاعا شاملا للتيار الكهربائي 5 مرات بينها ثلاث مرات خلال فترة عشرة أيام في يوليو.
وتقول شركة الكهرباء إن نقص الوقود يجعل الشبكة الكهربائية أكثر عرضة للأعطال ويبطئ جهود إعادة التيار إذ يعيق استخدام المولدات الاحتياطية.
وتفاقم توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا منذ بداية العام، لا سيما بعدما اعتقلت واشنطن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حليف الحكومة الكوبية.
ويعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجزيرة الشيوعية الواقعة على بعد 150 كلم من سواحل فلوريدا تشكل "تهديدا خطيرا" للأمن القومي الأميركي، وحذر مرارا من أنه قد "يسيطر" عليها.



