hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: لندن تتحرك لمواجهة المسيّرات الإيرانية عبر منظومة "أوكتوبوس"

ترجمات

منظومة "أوكتوبوس" جرى تصنيعها في المملكة المتحدة بالتعاون مع أوكرانيا (إكس)
منظومة "أوكتوبوس" جرى تصنيعها في المملكة المتحدة بالتعاون مع أوكرانيا (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • منظومة "أوكتوبوس" طُورت بالتعاون مع أوكرانيا لاعتراض المسيّرات الروسية.
  • لندن تسعى لزيادة الإنتاج لدعم أوكرانيا ومواجهة إيران.
  • انتقادات لضعف الاستجابة البريطانية في الحرب مع إيران.
  • مخاوف من تراجع القدرات الدفاعية البريطانية أمام تهديدات المسيّرات.

تدرس حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية إلى الشرق الأوسط لتعزيز الدفاعات في مواجهة الهجمات المتزايدة بالطائرات دون طيار، خصوصا تلك التي تستخدمها إيران.

نشر مسيّرات اعتراضية

وبحسب ما كشفته صحيفة "التلغراف"، فإن الأنظمة المعروفة باسم "أوكتوبوس" يجري تصنيعها في المملكة المتحدة بالتعاون مع أوكرانيا، حيث طُورت أساسا لاعتراض الطائرات المسيّرة الروسية خلال الحرب الدائرة هناك.

وتسعى لندن إلى زيادة إنتاج هذه الطائرات إلى آلاف الوحدات شهريا، في إطار برنامج دفاعي مشترك يسمح بإرسال أعداد كبيرة منها إلى أوكرانيا لدعم قدراتها في التصدي للهجمات الروسية.

وبدأ مسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية في دراسة إمكانية استخدام هذه المنظومة الدفاعية أيضا في الشرق الأوسط، لمواجهة الطائرات الإيرانية من طراز "شاهد" التي أصبحت سلاحا رئيسيا في النزاعات الحديثة.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يمثل محاولة من ستارمر لاحتواء الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من القادة العسكريين بشأن ما وصفوه بضعف الاستجابة البريطانية للحرب مع إيران.

وكان ترامب قد دعا حلفاءه، ومن بينهم بريطانيا، إلى المشاركة في قوة بحرية دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وتدرس الحكومة البريطانية بالفعل إمكانية إرسال سفينة حربية إلى الخليج، إلا أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

وفي المقابل، تشير مصادر دفاعية إلى أن لندن تفكر أيضا في نشر الطائرات المسيّرة الاعتراضية، مستفيدة من الخبرة الأوكرانية في التعامل مع هذا النوع من التهديدات.

وتزايدت المخاوف داخل المؤسسة العسكرية البريطانية بعد تعرض مواقع عسكرية لهجمات بطائرات مسيّرة، من بينها قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري بقبرص ومواقع للقوات البريطانية في أربيل بالعراق.

وقد دفعت هذه التطورات لندن إلى إرسال المدمرة "إتش إم إس دراغون" إلى شرق البحر المتوسط لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

انتقادات لضعف الردّ البريطاني

في المقابل، حذر خبراء وقادة عسكريون من أن بريطانيا تواجه تحديات متزايدة في مجال الدفاع الجوي، حيث أشار قائد سلاح الجو الملكي هارف سميث إلى أن التفوق العسكري الذي كانت تتمتع به البلاد تراجع خلال السنوات الأخيرة، في ظل التطور السريع لتقنيات الطائرات المسيّرة والهجمات الجوية منخفضة الكلفة.

وأثار قادة عسكريون سابقون مخاوف بشأن قدرة البحرية الملكية على المشاركة الفاعلة في أي تحرك دولي واسع لتأمين مضيق هرمز، معتبرين أن الإمكانات المتاحة حاليا محدودة مقارنة بما كانت عليه في السابق.

ورغم ذلك، تؤكد وزارة الدفاع البريطانية أن المملكة المتحدة لا تزال قادرة على حماية مصالحها في المنطقة، مشيرة إلى نشر سفن حربية وأنظمة متطورة لمكافحة الألغام البحرية إضافة إلى استمرار الاستثمار في تطوير أنظمة دفاعية متقدمة لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة.