وقال مكتب نتانياهو إن "المستوى السياسي لم يوافق على دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة"، موضحا أن إسرائيل أبلغت بوضوح بأنه "لن تكون هناك إعادة إعمار في القطاع، قبل نزع سلاح حماس بالكامل".
"جولة استطلاع"
وجاء التوضيح بعد تداول وسائل إعلام إسرائيلية تسجيلات مصورة، تظهر ضباطا عسكريين أجانب، وهم يتفقدون منطقة رفح برفقة جنود من الجيش الإسرائيلي، ما دفع بعض التقارير إلى وصف الجولة، بأنها بداية لنشر قوات تابعة لقوة الاستقرار الدولية.
لكن مسؤولا مطلعا على الملف أوضح في التقرير، أن التسجيلات تعود إلى جولة استطلاع لموقع محتمل قبل الانتشار، شارك فيها ضباط عسكريون كبار من بوروندي وأوغندا، في إطار محادثات أولية مع إسرائيل بشأن مشاركة البلدين في القوة.
وكانت أوغندا قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي، موافقتها على إرسال قوات إلى غزة ضمن القوة الدولية المقترحة في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لما بعد الحرب في القطاع.
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أعلنوا الشهر الماضي، أن المجلس الوزاري الأمني وافق على إجراءات قانونية تسمح بدخول محدود لقوة الاستقرار الدولية، في إطار خطة يقودها "مجلس السلام" الذي يترأسه ترامب، على أن تضم القوة نحو 200 جندي، من دول توصف بأنها "صديقة".
عقبة سلاح "حماس"
وتقضي الخطة بحسب التقرير، بأن تنتشر القوة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، للمساعدة في فرض الأمن وتوفير الدعم الإنساني، ضمن ترتيبات المرحلة التي تلي الحرب.
غير أن تنفيذ الخطة يواجه عقبة رئيسية تتمثل بحسب التقرير في ملف سلاح "حماس"، فقد وافقت الحركة على خطة نزع السلاح التي طرحها "مجلس السلام" في يوليو، لكن المفاوضات تعثرت وسط إصرار نتانياهو على عدم تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من غزة، قبل نزع سلاح الحركة بالكامل.
ورغم هذا التعثر، تواصل إدارة ترامب بحسب التقرير، التحضير لتشكيل القوة الدولية، إذ أبلغت الكونغرس أخيرا اعتزامها تخصيص أكثر من 206 مليون دولار لدعمها.
ويعكس الموقف الإسرائيلي بحسب التقرير، أن تشكيل القوة الدولية لا يعني تلقائيا بدء انتشارها في غزة، وأن نتانياهو لا يزال يربط أي ترتيبات أمنية أو عملية إعادة إعمار، بتحقيق هدف نزع سلاح "حماس" أولا.



