hamburger
userProfile
scrollTop

بعد الاحتجاجات.. تصاعد التوتر داخل أركان النظام الإيراني

ترجمات

رغم القبضة الأمنية، يتحدث مقربون من النظام الإيراني عن "غليان هائل" داخل أروقته (رويترز)
رغم القبضة الأمنية، يتحدث مقربون من النظام الإيراني عن "غليان هائل" داخل أروقته (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • النظام الإيراني بسط سيطرته ورمّم "سقف الخوف" الذي تزعزع موقتًا.
  • مسؤولون ومقربون من النظام يتحدثون عن "غليان هائل" داخل أروقته.
  • بدل إسقاط النظام، يطرح البعض فكرة "تفكيكه من الداخل".
  • إلغاء المؤسسات الدينية السياسية مع الحفاظ على مؤسسات الدولة.
بعد أسابيع من الاحتجاجات، يبدو المشهد في إيران ظاهريًا وكأنه عاد إلى الهدوء، فقد أعاد النظام بسط سيطرته، ورمَّم "سقف الخوف" الذي تزعزع موقتًا بحسب تقرير لمجلة "إيكونوميست".

لكن في طهران، تفرض مجموعات ملثمة بحسب التقرير، حظر تجوال غير معلن من المساء إلى الفجر، وتُفتِّش أسطح المنازل بحثًا عن أطباق استقبال الإنترنت الفضائي "ستارلينك".

كما تم اعتقال رجال أعمال عبّروا عن دعمهم لإضرابات التجار أو للاحتجاجات، مع مصادرة شركاتهم.

ووفق منظمة "هرانا" الحقوقية، قُتل أكثر من 3900 شخص واعتُقل نحو 24 ألفًا، فيما يؤكد سكان ومسؤولون في طهران، أنّ الحصيلة الحقيقية قد تتجاوز 10 آلاف قتيل.

قبضة أمنية

وحتى الآن، لم يتغير ترتيب السلطة داخل "الجمهورية الإسلامية" بحسب التقرير.

ففي الأيام الأولى للاحتجاجات، وصف الرئيس مسعود بزشكيان المطالب بأنها "مشروعة"، وسمح بانتشارها من الأطراف إلى المدن الكبرى.

لكنّ المرشد الأعلى خامنئي تدخّل سريعًا، ووصفت النيابة العامة المحتجين بـ "أعداء الله"، في إشارة تعني عمليًا الإعدام.

ثم أُطلقت يد "الحرس الثوري" وقوات "الباسيج" لقمع الحركة بحسب التقرير، فخامنئي، الذي حكم 36 عامًا، لا يريد تكرار ما يعتقد أنّ الشاه أخطأ فيه عام 1979، وهو التراخي.

ورغم القبضة الأمنية، يتحدث مسؤولون ومقربون من النظام عن "غليان هائل" داخل أروقته.

ويرى مراقبون أنّ "خطًّا أحمر قد تم تجاوزه"، وأنّ الوضع القائم لم يعد قابلًا للاستدامة.

ووقّع 14 رجل دين ومثقفًا إصلاحيًا في 18 يناير، بيانًا، حذّروا فيه من أنّ القضاء العنيف على المجتمع المدني، أوصل النظام إلى حدوده القصوى، ودعوا إلى إصلاحات جوهرية وسلمية.

ويركّز جانب من النقد الداخلي على خامنئي (86 عامًا)، خصوصًا تشدده في الملف النووي.

ويقول منتقدون إنّ إصراره على برنامج تخصيب رمزي، أضاع فرصة اتفاق عام 2025 كان يمكن أن يرفع العقوبات بالكامل.

وذهب بعضهم أبعد من ذلك، مطالبين بمحاكمته على القتل الجماعي.

أما مستثمرون داخل البلاد، فيتحدثون عن احتمال خروجه خلال 3 إلى 12 شهرًا بفعل العمر وتراجع الشعبية، فيما يتمنى آخرون بسخرية مُرّة بحسب التقرير، تدخّل دونالد ترامب.

إعادة هندسة النظام

وبدل إسقاط النظام، يطرح بعضهم "تفكيكه من الداخل"، أي تحويل المرشد إلى منصب دستوري رمزي خاضع للبرلمان أو الرئاسة، وإلغاء المؤسسات الدينية السياسية مع الحفاظ على مؤسسات الدولة.

وهذا الطرح، وفق مراقبين، قد يخفف الأعباء المالية عبر تقليص تمويل الحوزات.

غير أنّ بزشكيان يُعد ضعيفًا لقيادة انقلاب ناعم، ما يسلط الضوء على شخصيات مثل محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، وعلي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وكلاهما يملك روابط عائلية بأميركا الشمالية.

وبحسب التقرير، فإنه لا توجد أدلة قاطعة على انشقاقات واسعة داخل الجيش أو "الحرس"، الذي يضم نحو 170 ألف عنصر، مقابل جيش نظامي يقارب 400 ألف.

لكنّ الحرس ليس كتلة واحدة، فقد تضرر هيكله القيادي في حرب الصيف الماضي مع إسرائيل، وتراجعت حصته داخل مجلس الأمن القومي.

وبعض قادته قد يفضّلون "حفظ الذات" على الولاء الشخصي، وكما يقول مسؤول للمجلة، فإنّ "ولاءه لإيران لا لخامنئي".

ويبقى خامنئي ممسكًا بزمام القرار، مستندًا إلى قاعدة صلبة من مؤيدي التيار المتشدد، وإلى شريحة تفضّل الاستبداد على الفوضى بحسب التقرير.