ونقل مصدر قضائي إلى وكالة "فرانس برس" أن جلسة الاستجواب أرجئت، بعدما تعذر حضور سلامة لأسباب صحية، في انتظار تقرير طبي يحدد وضعه الصحي، قبل تحديد موعد جديد لمثوله أمام النيابة العامة التمييزية.
وعكة رياض سلامة
وجاءت الوعكة بعد توجه عناصر من المباحث الجنائية، بمؤازرة قوة من شعبة المعلومات، إلى منزل سلامة في بلدة الصفرا، تنفيذا لإشارة المدعي العام التمييزي، بهدف إحضاره إلى قصر العدل، قبل أن يتعهد وكيله القانوني بحضوره طوعا.
وأفادت تقارير لبنانية بأن محامي سلامة، طلب من النيابة العامة السماح بإعادته إلى منزله لإجراء معاينة طبية من قبل طبيبه الخاص، على أن يرفع تقريرا عن حالته لاتخاذ القرار القضائي المناسب، بشأن استكمال إجراءات التحقيق.
وكان سلامة قد تقدم في وقت سابق بمعذرة طبية، أبلغ فيها النيابة العامة عدم قدرته على المثول أمام جلسة الاستجواب المقررة، إلا أن السلطات القضائية مضت في الإجراءات الرامية إلى إحضاره للتحقيق.
ويشكل هذا التطور محطة جديدة في المسار القضائي الذي يواجهه سلامة منذ مغادرته منصبه، بعد عقود على رأس مصرف لبنان، إذ يخضع لتحقيقات في عدد من القضايا المرتبطة بشبهات اختلاس أموال عامة وتبييض أموال والإثراء غير المشروع، إلى جانب شبهات تتعلق بتحويلات مالية وعقود وعمولات، يعتقد أنها ألحقت أضرارا كبيرة بالمال العام.
كما يواجه سلامة ملاحقات قضائية داخل لبنان، بالتوازي مع تحقيقات وطلبات تعاون قضائي من عدة دول أوروبية، في إطار تتبع أصول وأموال يشتبه في ارتباطها بتلك الملفات، بينما يواصل نفي جميع الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدا أن ثروته نتجت عن أعماله الخاصة واستثماراته، قبل توليه منصب حاكم مصرف لبنان.
ويترقب القضاء اللبناني التقرير الطبي الخاص برياض سلامة، تمهيدا لتحديد موعد جديد لاستجوابه، في وقت تظل فيه قضيته واحدة من أكثر القضايا المالية والقضائية إثارة للاهتمام في البلاد، نظرا لارتباطها بانهيار القطاع المصرفي والأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ سنوات.



