hamburger
userProfile
scrollTop

إيران تستغل ظروف الحرب لتسريع وتيرة الإعدامات

أ ف ب

حبل المشنقة لنشر الخوف والانتقام بين المطالبين بتغيير سياسي جذري في إيران (أ ف ب)
حبل المشنقة لنشر الخوف والانتقام بين المطالبين بتغيير سياسي جذري في إيران (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيران تسرّع في زمن الحرب وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات.
  • تصاعد تنفيذ الأحكام في خضم الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
  • السلطات أعدمت 10 "سجناء سياسيين" وفقا لمنظمة حقوق الإنسان.
  • المتهمون في القضية تعرضوا للتعذيب وحرموا من الاتصال بمحام.

أعدمت السلطات في إيران الاثنين، رجلا أدين بتهمة الضلوع في الاحتجاجات التي عمت البلاد مطلع العام الجاري، وسط تصاعد تنفيذ هذه الأحكام في خضم الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وأُعدم علي فهيم البالغ 23 عاما شنقا بعد إدانته بالتورط في هجوم على قاعدة لقوات الباسيج في طهران خلال الاحتجاجات، وفقا لمنظمات حقوقية تابعت القضية. 

توقيفات ثم إعدامات

وقال موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية إن فهيم "أحد عملاء العدو في أعمال الشغب الإرهابية" في يناير، مؤكدا أنه أُعدم بعدما نظرت المحكمة العليا في القضية وأيدت الحكم الصادر بحقه.

وحُكم على 7 رجال، من بينهم فهيم، بالإعدام في فبراير على خلفية القضية.

ونُفذ الحكم بحق 4 منهم، ما يضع 3 آخرين أمام خطر الإعدام الوشيك، بحسب منظمات حقوقية تعتبر أن المدانين "سجناء سياسيون".

ويُعدّ هذا الإعدام الأحدث المرتبط بالاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحوّل إلى تظاهرات مناهضة لقيادة إيران، بلغت ذروتها في 8و9 يناير.

وواجهتها السلطات بحملة من القمع الشديد، أسفرت عن مقتل الآلاف من الأشخاص.

وبعد توقف مؤقت لعمليات الإعدام عقب بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، أعدمت السلطات خلال الأيام الماضية، 10 "سجناء سياسيين"، وفقا لمنظمة حقوق الانسان في إيران (إيران هيومان رايتس)، ومقرها في النروج. 

وخلال هذه الفترة أُعدم 4 أشخاص شنقا على خلفية الاحتجاجات، بينما أُعدم 6 آخرون بتهمة الانتماء إلى جماعة "مجاهدي خلق" المحظورة. 

الموقوفون تعرضوا للتعذيب

وقالت "إيران هيومان رايتس" إن فهيم والمتهمين الآخرين في القضية "تعرضوا للتعذيب وحرموا من الاتصال بمحام".

وحُكم عليهم بالإعدام في محاكمة "جائرة للغاية" وسريعة ترأسها القاضي أبو القاسم صلواتي الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات في 2019.

وقال مدير منظمة "إيران هيومان رايتس" محمود أميري مقدم إن "عمليات الإعدام هذه جزء من إستراتيجية إيران للصمود، عبر محاربة شعبها في ظل نزاع خارجي". 

وأضاف "يتعين على المجتمع الدولي الاستجابة بشكل عاجل، ويجب أن تكون مسألة السجناء واستخدام النظام الممنهج لعقوبة الإعدام شرطا أساسيا في أي مفاوضات أو حوار مع طهران". 

وأعلن موقع "ميزان" أن فهيم أدين بالعمل ضد إيران لصالح "إسرائيل والولايات المتحدة"، إضافة إلى اقتحام موقع عسكري سري للاستيلاء على أسلحة. 

وأعدمت إيران الأحد رجلين هما محمد أمين بيغلاري (19 عاما) وشاهين وحيدبرست (30 عاما)، وسبقهما الخميس أمير حسين حاتمي (18 عاما) وجميعهم أدينوا في نفس القضية.

وأكد القضاء تنفيذ الأحكام، بينما أكدت منظمات حقوقية أعمارهم. 

وقالت منظمة العفو الدولية إن هذه الإعدامات أظهرت أن القضاء "أداة قمع تُرسل الأفراد إلى حبل المشنقة لنشر الخوف والانتقام بين المطالبين بتغيير سياسي جذري". 

كما أعدمت إيران في 19 مارس 3 رجال بتهمة بقتل شرطي خلال احتجاجات يناير، في ما شكّل أول عملية إعدام تنفّذها إيران على خلفية تلك التظاهرات.