تداولت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الساعات الماضية، أنباءً عن مقترح إسرائيلي مثير للجدل، يقضي بتخلي دمشق عن هضبة الجولان مقابل منحها السيطرة على مزارع شبعا وجبل الروس (جبل دوف).
نفي رسمي
وعلق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فجر الخميس، على التقارير المتداولة، ونفى صدور أيّ موقف من إسرائيل بشأن تسليم الحكومة السورية "مزارع شبعا" و"جبل روس"، مقابل وقف المطالبة بالجولان، معتبرًا أنّ تلك الأنباء "أكاذيب".
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، بحث مسؤولون في الحكومة "جدّيًا" هذه الفكرة، وناقشوا الجدوى السياسية منها، موضحة أنها خطوة تتطلب موافقة 80 عضوًا في الكنيست.
مزارع شبعا وجبل الروس مقابل الجولان
وكانت قناة "كان" الإسرائيلية، قد كشفت في وقت سابق، عن ما أسمتها "مفاوضات درامية" بين إسرائيل وسوريا، درست خلالها تل أبيب الاعتراف بجبل دوف كأرض سورية، مقابل تعليق المطلب السوري بهضبة الجولان.
وكشفت القناة أنّ مصدرا سوريا مقربا من الحكومة، لم يستبعد وجود "رابط" بين قضية "جبل دوف" وقضية مرتفعات الجولان، بعد التوصل إلى اتفاق أمني بين البلدين.
ونقلت عنه قوله: "هناك حاليًا قضايا أكثر إلحاحًا مثل جبل الدروز، ويجب حل قضية جبل دوف كجزء من ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وإسرائيل".
وبحسب القناة، "لم يستبعد المصدر السوري إمكانية ربط قضية جبل دوف بقضية الجولان مستقبلًا"، في حين نقلت عن "مصدر آخر مشارك في المحادثات، قوله إنّ "هذه القضية ليست مطروحة حاليًا، ولن تُناقش إلا لاحقًا".
ملكية مزارع شبعا
السلطات اللبنانية أكدت مرارًا أنّ مزارع شبعا أراض لبنانية، بينما لا تزال إسرائيل تسيطر عليها منذ عقود.
كما تسيطر إسرائيل على معظم مساحة هضبة الجولان منذ 1967، وزادت من توغلها في الجنوب السوري بعد الإطاحة بالنظام السابق أواخر 2024.
في الوقت نفسه، تجري مفاوضات مباشرة بين دمشق وتل أبيب بهدف خفض التصعيد.
فقد التقى وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني بنظيره الإسرائيلي رون ديرمر في باريس الأسبوع الماضي.
الرئيس السوري أحمد الشرع أكد تحقيق "تقدم" في المفاوضات، غير أنّ المبعوث الأميركي توم براك شدد على أنّ التوصل لاتفاق ما زال بعيدًا.