hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 "سرقة فنية".. أغاني أم كلثوم في إسرائيل تُشعل غضباً مصرياً

أغاني أم كلثوم في إسرائيل تُثير غضبا في مصر
أغاني أم كلثوم في إسرائيل تُثير غضبا في مصر
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حفيدة أم كلثوم: كوكب الشرق هي صوت مصر ولا يمكن أن يكون في إسرائيل مطلقًا.
  • المستشار القانوني لأسرة أم كلثوم: سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية تجاه الشركة المالكة لحقوق الملكية الفكرية لأم كلثوم.
  • رئيس لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام المصري: إقدام إسرائيل على تنظيم حفلات موسيقية لأم كلثوم هو سرقة علنية للفن.

على الرغم من مرور 50 عامًا على رحيل صاحبة الحنجرة الذهبية التي وصلت إلى أقطار الوطن العربي أم كلثوم، إلّا أنه لا صوت يعلو في مصر الآن فوق الحديث عن كوكب الشرق التي أسهمت في تعزيز الدور الثقافي لمصر عبر الأجيال، لتشكل جزءًا أصيلًا من تاريخ البشرية باعتبارها واحدةً من أدوات القوة الناعمة لمصر.

جدل أم كلثوم في إسرائيل

عودة اسم أم كلثوم إلى الواجهة من جديد في هذه الأيام، جاء في أعقاب إعلان فرقة موسيقية إسرائيلية تسمى "النور"، عن تقديم سلسلة حفلات تتضمن أداء أغاني كوكب الشرق لمناسبة مرور نصف قرن على رحيلها، وذلك في مدن إسرائيلية عدة من بينها يافا وحيفا وبئر السبع وغيرها، خلال شهر نوفمبر الجاري، وروجت الفرقة للحدث عبر إعلانات رسمية وصفته برحلة موسيقية عابرة للحدود.

وترافق مع هذا الإعلان حالة من الغضب العارم الذي ساد مختلف الأوساط المصرية، وعبّر الكثير من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم الشديد من استغلال صوت كوكب الشرق في حفلات تُقام داخل المدن الإسرائيلية، وسط دعوات تطالب بضرورة التصدي لتلك الخطوة.

إسرائيل وسرقة الفن المصري

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنّ المطربة فيوليت سلامة ستؤدي تقديم أغاني أم كلثوم وذلك بمرافقة 30 عازفًا، وستشمل أداء أعمال شهيرة مثل "إنت عمري" و"الأطلال" بترتيبات أوركسترالية معاصرة، وحول هذا الأمر عبّرت الناقدة الفنية ورئيس لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام في مصر، ماجدة موريس، عن رفضها القاطع عن تقديم حفلات موسيقية لسيدة الغناء العربي أم كلثوم في أيّ مكان داخل إسرائيل، معتبرةً أنّ هذا الأمر يعدّ بمثابة تشويه للهوية الثقافية المصرية، مؤكدةً أنّ هذه الخطوة تأتي استكمالًا للسياسة المشبوهة التي تنتهجها إسرائيل في الاستيلاء على كل شيء داخل المنطقة، باعتبارها دولة معتدية على حقوق الغير، خصوصًا أنّ الخطوة الإسرائيلية تلك، ستحدث من دون الحصول على موافقات من أيّ جهة داخل مصر.

وفي عام 2017، قامت القناة الأولى الإسرائيلية بإنتاج فيلم وثائقي عن حياة كوكب الشرق، حمل عنوان (بعيون إسرائيلية كوكب الشرق أم كلثوم)، وتم عرض الفيلم آنذاك باللغة العبرية، حيث استعرض تاريخها السياسي وعلاقتها بالقيادات السياسية، بما في ذلك علاقتها بالملك فاروق والرئيس جمال عبد الناصر، لذا ووصفت موريس الخطوة الإسرائيلية تلك، بأنها تمثل سرقة علنية للفن والتراث الثقافي المصري، كاشفةً في الوقت ذاته، أنّ هذه لم تكن المرة الأولى التي تُقدم فيها إسرائيل على سرقة التراث الثقافي في مصر، بل سبق لها وأن قامت بتكرار هذا السلوك قبل ذلك من خلال عرض الأفلام والمسلسلات المصرية في وسائل الإعلام الخاصة بها.

تطبيع ثقافي بين مصر وإسرائيل؟

ولفتت موريس إلى أنه لا يوجد على الإطلاق بين مصر وإسرائيل أيّ نوع من أنواع التطبيع الثقافي، كما طالبت بضرورة حماية الحقوق الفكرية كافة، الخاصة بأعمال كوكب الشرق أم كلثوم.

وبدوره، كشف المستشار القانوني الخاص بأسرة أم كلثوم في تصريحات خاصة لمنصة المشهد ياسر قنطوش، أنّ هناك شركة حاصلة على حقوق الاستغلال بتراث وأغاني كوكب الشرق أم كلثوم، وبالتالي هي المنوط بها متابعة الأمور كافة المتعلقة بأم كلثوم، مبينًا أنّ ورثة كوكب الشرق ترفض بشكل قاطع استغلال الشركة الحاصلة على حقوق الملكية الفكرية لأم كلثوم على الأغاني الخاصة بها.

وأكد قنطوش، أنه لا يجوز قانونًا بأيّ شكل من الأشكال، أن تقوم الشركة المكلفة بمتابعة حقوق أم كلثوم ببيع أغانيها أو أيٍّ من أعمالها لشركة إسرائيلية أو أيّ جهة أخرى.

وأوضح قنطوش أنّ الملكية الفكرية هي حق لصيق بالمبدع، كما أنها لا تُباع ولا تُشتري، ولكن قد يتم استغلالها لوقت معين لبعض الأشخاص فقط، لافتًا إلى أنّ الأوركسترا الخاصة بالفرقة الإسرائيلية، لا يمكنها أداء أيّ أغنية من أغاني كوكب الشرق أو تنظيم حفلة بدون الحصول على إذن رسمي أو موافقة ضمنية من الشركة المالكة لحقوق الملكية، لأنّ ذلك قد يجعلها عرضة للمساءلة القانونية الدولية.

وكشف المستشار القانوني الخاص بأسرة أم كلثوم، أنّ الأسرة ستقوم باتخاذ الاجراءات القانونية كافة اللازمة ضد الشركة الحاصلة على استغلال الملكية الفكرية لأم كلثوم، لأنها لم تحافظ على هذه الحقوق، كما أنها هي من يقع عليها مسؤولية حماية حقوق الملكية الفكرية لكوكب الشرق.

رفض قاطع لأسرة أم كلثوم

ومن ناحيتها، أكدت حفيدة كوكب الشرق جيهان الدسوقي في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، رفض الأسرة المطلق لإقامة حفلات لأم كلثوم داخل إسرائيل، موضحةً أنّ أم كلثوم هي تمثل صوت مصر ولا يمكن أن يكون في إسرائيل، ووصفت أنّ إذاعة أغانيها في إسرائيل يمثل اغتصابًا للتراث المصري، مؤكدة على ضرورة أن يكون هناك احترام لصوت وأغاني أم كلثوم.

وأشارت جيهان إلى أنّ حماية إرث سيدة الغناء العربي يعدّ واجبًا وطنيًا وفنيًا، وطالبت الجهات الرسمية داخل الدولة المصرية، بضرورة القيام بالخطوات اللازمة للحفاظ على مكانتها التاريخية والفنية.

وشدّدت رئيس لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام في مصر ماجدة موريس، على أنّ من يمتلك تراث كوكب الشرق يجب عليه أن يعيد التفكير في كيفية إعادة توظيفه، أو تقديمه بالشكل الذي يليق بهذه الثروة القومية، وذلك من أجل تعزيز مكانة الدولة المصرية التي تمتلك تراثًا فنيًا هائلًا.

وطلبت موريس من الجهات المختصة في مصر كوزارة الثقافة، بالتنسيق مع أسرة أم كلثوم بضرورة الحفاظ التراث الخاص بأم كلثوم وتوظيفه بشكل كامل، موضحة أنّ من يملك هذا التراث عليه أن يفكر في أن تكون كوكب الشرق موجودة في مختلف المناسبات الوطنية، وإعادة نشر الأغاني النادرة لها، وتوثيق حكايات عنها مثل مجيء طائرات خصيصًا لها من العديد من الدول لحضور حفلاتها والاستمتاع بحنجرتها الذهبية.