hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 من الكرة إلى الانتخابات.. هل ينجح فوزي لقجع في تحقيق نفس الإنجازات؟

آخر تحديث:

المشهد

خلال رئاسة لقجع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حققت المنتخبات الوطنية نتائج بارزة (رويترز)
خلال رئاسة لقجع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حققت المنتخبات الوطنية نتائج بارزة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فوزي لقجع يدخل رسميا السياسة عبر حزب "الأصالة والمعاصرة".
  • أول اختبار سياسي له بعد سنوات من الإدارة والمالية والرياضة.
  • رصيد طويل في تدبير كرة القدم وخبرة في المالية العمومية. 
دخل فوزي لقجع رسميا العمل الحزبي من بوابة حزب "الأصالة والمعاصرة"، الذي انضم إلى مكتبه السياسي، قبل أن يقرر عدم الترشح للانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر، ويشارك في الحملة الانتخابية ويدعم اختيارات الحزب ومرشحيه، في أول اختبار سياسي له بعد سنوات من العمل في الإدارة والمالية والرياضة.

ويصل لقجع إلى هذه المرحلة برصيد طويل في تدبير كرة القدم المغربية، وبخبرة في المالية العمومية من موقعه الحكومي، وخلال رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حققت المنتخبات الوطنية نتائج بارزة، أبرزها بلوغ المنتخب الأول نصف نهائي كأس العالم 2022، وحصول المملكة على شرف تنظيم كأس العالم 2030 مشاركة مع إسبانيا والبرتغال.

من الملاعب إلى الانتخابات

ويرى الناشط السياسي سعيد معاش، أن خصوصية دخول لقجع إلى السياسة، تكمن في أنه يصل إلى العمل الحزبي وهو يحمل رصيدا من الإنجاز الإداري والتسييري، وليس فقط رصيدا انتخابيا.

ويقول في تصريح خاص لمنصة "المشهد"، إن أكثر من عقد من العمل المؤسساتي والمالي والرياضي جعله قريبا من طريقة اشتغال القرار العمومي، ومن الأسئلة المرتبطة بالموارد وتوزيعها، وكلفة البرامج والوعود.

ويعتبر معاش أن دخول لقجع إلى الحملة الانتخابية، أظهر جانبا سياسيا في شخصيته بعد سنوات من ظهوره أساسا كمسؤول إداري ومالي ورياضي.

ويشير في تصريحه لـ"لمشهد"، إلى أن طريقة تواصله مع المواطنين وحضوره في النقاش الانتخابي، يعكسان انتقاله إلى موقع سياسي داخل حزب "الأصالة والمعاصرة".

لكن لقجع اختار عدم خوض الانتخابات التشريعية بنفسه، وبذلك، يأتي حضوره في هذه المرحلة من موقع قيادي داخل الحزب ومشارك في حملته، وليس من موقع مرشح يسعى إلى مقعد برلماني.

ويضع النائب البرلماني السابق عزيز كرماط هذا المعطى ضمن سياقه الانتخابي، ويقول في تصريح خاص لمنصة "المشهد"، إن الحديث عن الدور الذي يمكن أن يلعبه لقجع داخل الحكومة المقبلة سابق لأوانه، لأن تحديد ذلك يتوقف أولا على نتائج الاقتراع، والحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب.

تجربتان بقواعد مختلفة

وبعد ظهور النتائج، يبرز المسار الدستوري لتشكيل الحكومة وتعيين رئيسها من الحزب المتصدر، وفق الفصل 47 من الدستور، لذلك، فإن أي حديث عن وصول لقجع إلى رئاسة الحكومة يبقى، في هذه المرحلة، افتراضا بحسب النائب البرلماني السابق.

ويضيف أنه "إذا افترضنا وصول لقجع إلى مسؤولية حكومية كبيرة، فإن المقارنة مع تجربته الرياضية تصبح ضرورية، فإدارة جامعة كرة القدم تقوم على مشروع رياضي محدد، ويحتاج المشروع إلى موارد بشرية وبنيات تحتية وخطة عمل، ثم تأتي النتائج في الملعب".

أما الحكومة في اعتقاد البرلماني السابق، فتدير ملفات تمتد طوال الولاية، وتشمل الاقتصاد والصحة والتعليم والشغل ومستوى عيش المواطنين.

ويقول كرماط إن القرار الحكومي يتأثر بعوامل داخلية وخارجية، كما أن آثاره لا تكون متطابقة على جميع الفئات، فالاختيارات الحكومية ترتبط بإمكانات مالية محدودة، وبأولويات قد تتعارض أحيانا.

ويضع معاش بدوره الجانب المالي في صلب تجربة لقجع، فالرجل، بحسبه، راكم خبرة في معرفة مصادر الموارد، وكيفية توزيعها وحساب كلفة الوعود والبرامج، ويعتبر أن هذه التجربة قد تجعل النقاش السياسي بالنسبة إليه مرتبطا بالأرقام والإنجازات، وليس بالشعارات وحدها.

لكن معاش يلفت أيضا إلى اختلاف موقع المسؤول الرياضي عن المسؤول الحكومي، فرئيس الجامعة يعمل داخل مؤسسة يحدد فيها استراتيجية العمل ويتابع تنفيذها عبر أجهزتها التنفيذية، أما الحكومة فتعمل داخل ائتلاف سياسي.

ويقول في هذا السياق "الأحزاب التي تشكل الحكومة، قد تكون في منافسة انتخابية قبل أن تصبح شريكة في الأغلبية، ولذلك فإن القرار الحكومي لا يرتبط فقط بمن يملك القدرة التقنية على اتخاذه، وإنما أيضا بمن يستطيع بناء التوافق حوله".

نتيجة المباراة

ويعتبر معاش أن هذه النقطة هي أحد أبرز الفوارق بين المجالين، ففي الرياضة، ترتبط عملية التسيير بهيكل مؤسساتي محدد، ويمكن لرئيس الجامعة توجيه الإستراتيجية ومتابعة تنفيذها، أما في الحكومة، فالقرار يتحرك داخل شبكة من المؤسسات والفاعلين والأحزاب.

وتحتاج السياسات الحكومية إلى توافقات داخل الأغلبية بحسب الفاعل السياسي، فضلا عن التفاعل مع البرلمان، وباقي الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

ويقول معاش إن لقجع يدخل السياسة بخبرة طويلة في التسيير، لكنه يدخل أيضا بيئة لا تتحرك فيها "الكفاءة التكنوقراطية" وحدها، فالعمل الحكومي يفرض التفاوض حول الأولويات والبرامج والموارد.

وتضيف تجربة لقجع في وزارة المالية بعدا آخر إلى هذا المسار بحسب معاش، فمعرفة الموارد وكلفة القرارات لا تعني وحدها إمكانية تنفيذ كل الخيارات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقطاعات متعددة وبانتظارات اجتماعية متباينة، وملفات حارقة على رأسها البطالة والأسعار.

أما البرلماني كرماط فيصر على إبقاء الحديث عن موقع لقجع الحكومي، مرتبطا بما ستفرزه صناديق الاقتراع أولا، فقبل معرفة الحزب المتصدر وتركيبة الأغلبية ورئيس الحكومة المقبل، تظل كل فرضية بشأن منصبه الحكومي افتراضية.

ويختصر كرماط الفرق بين المسؤوليتين الكروية والسياسية في معيار واحد، معلقا "في الكرة النجاح يقاس بنتيجة المباراة، أما في الحكومة، فالنجاح يقاس بما تغير في حياة المواطن". 

news_suggested_videos_أخطر أسرار "سو-57"... رادار 360° وصواريخ لا ترحم!
play