أشار تحليل أجرته شبكة CNN وشركة الذكاء الاصطناعي Synthetaic، إلى أنه في الشهر الأول من حرب غزة، أسقطت إسرائيل مئات القنابل الضخمة، الكثير منها قادر على قتل أو جرح الناس على بعد أكثر من 1000 قدم.
ووفقا للمصدر ذاته، كشفت صور الأقمار الصناعية لتلك الأيام الأولى من الحرب عن أكثر من 500 حفرة يزيد قطرها عن 12 مترًا (40 قدمًا)، بما يتوافق مع تلك التي خلّفتها القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل. وهذه القنابل أثقل بـ4 مرات من أكبر القنابل التي أسقطتها الولايات المتحدة على "داعش" في الموصل، بالعراق، خلال الحرب ضد الجماعة الإرهابية.
ويلقي خبراء الأسلحة والحروب اللوم على الاستخدام المكثف للذخائر الثقيلة مثل القنبلة التي تزن 2000 رطل في ارتفاع عدد القتلى، خصوصا في ظل ارتفاع الكثافة السكانية في قطاع غزة، وبالتالي فإن استخدام مثل هذه الذخائر الثقيلة له تأثير عميق.
وقال الخبير في الصراعات الدولية جون تشابيل لموقع سي إن إن: "إن استخدام قنابل تزن 2000 رطل في منطقة مكتظة بالسكان مثل غزة يعني أن الأمر سيستغرق عقودًا حتى تتعافى المجتمعات".
وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية بسبب حجم الدمار في غزة، حتى أن حليفها القوي الرئيس الأميركي جو بايدن اتهم إسرائيل بـ"قصف عشوائي" للقطاع المحاصر.
ويزعم المسؤولون الإسرائيليون أن ذخائرها الثقيلة ضرورية للقضاء على "حماس"، التي شنّ مقاتلوها هجوما داميا في 7 أكتوبر. ويزعمون أيضاً أن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
هجوم إسرائيل كثيف على قطاع غزة
على مدى أكثر من شهرين، شنت إسرائيل حرباً مكثفة على غزة، جمعت بين القصف الجوي العنيف وطلقات المدفعية المتواصلة، فضلاً عن الغزو البري الذي بدأ في 27 أكتوبر.
وأحدثت العملية دماراً امتد عبر مساحات شاسعة من القطاع المحاصر، حسبما أظهرت صور الأقمار الصناعية وعروض الفيديو.
وقال لاري لويس، مدير الأبحاث في مركز التحليلات البحرية (CNA) والذي كان يشغل منصب مدير الأبحاث البحرية سابقاً:
- في غضون شهرين، شهدنا مستوى من الضربات في هذه المنطقة الصغيرة في غزة يماثل ما رأيناه في الموصل والرقة مجتمعين.
- إنها كمية لا تصدق من الضربات، على أساس الفترة الزمنية.
وأسقطت الولايات المتحدة قنبلة تزن 2000 رطل مرة واحدة فقط خلال حربها ضد "داعش" أحدث حرب غربية على جماعة مسلحة في الشرق الأوسط. وسقطت على ما يسمى "عاصمة الخلافة" المعلنة في الرقة في سوريا.