عاد اسم روبرت مالي مبعوث أميركا الخاص لإيران للأضواء خلال الساعات الأخيرة بعد تصريحات لاثنين من المشرعين الجمهوريين؛ أعربا فيها عن اعتقادهما بأنّ التصريح الأمنيّ لمالي، الذي مُنح إجازة من دون أجر، تم تعليقه لأنه لم يحترم الاجراءات الأمنيّة بعد أن أرسل وثائق سرية إلى بريده الإلكتروني الشخصي، وقام بتنزيلها على هاتفه المحمول الشخصيّ، وقد تلقفت المواقع العالميّة وكبرى وكالات الأنباء هذه الترجيحات التي كانت مصدر سجال واسع في ظل عدم وجود تصريحات رسميّة حول سبب استبعاد الرجل، فمن هو روبورت مالي الذي أثار أزمة في أوساط الدبلوماسيّة الأميركيّة؟ وماهي قصته؟
من هو روبرت مالي؟
في عام 2021 تم تعيين روبرت مالي بعد فترة وجيزة من تولي الرئيس الأميركيّ جو بايدن منصبه مبعوثًا خاصاً لأميركا لدى إيران.
وكانت مهمة مالي هي محاولة إحياء الاتفاق النوويّ الإيرانيّ لعام 2015، الذي قرر الرئيس السابق دونالد ترامب الانسحاب منه عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الأميركيّة على طهران.
وهذه ليست أول مرة يجد فيها مالي نفسه في قلب زوبعة مماثلة ففي عام 2018 خضع لتحقيق مطوّل بعد الكشف عن عمله في مؤسسة بحثيّة مدعومة من إيران لسنوات طويلة مما ألقى بالشكوك حول دوره خلال عمله ممثلًا لأميركا مكلفاً بإحياء مفاوضات الاتفاق النوويّ.
ماذا نسب لربورت مالي؟
أرسل السناتور جيم ريش، أعلى جمهوري في لجنة العلاقات الخارجيّة بمجلس الشيوخ ورئيس لجنة الشؤون الخارجيّة بمجلس النواب مايكل ماكول، رسالة بتاريخ 6 مايو إلى وزير الخارجيّة الأميركيّ أنتوني بلينكن طلبا فيها توضيحات بشأن تعليق التصريح الأمنيّ لمالي وزعما فيها أنه مُنح إجازة من دون أجر، وتم تعليق ترخيصه الأمنيّ" لأنه أرسل وثائق سريّة إلى بريده الإلكتروني الشخصي، وقام بتنزيلها على هاتفه المحمول الشخصيّ".
وكشف المشرعان في الرسالة عن أنّ هذه الوثائق تمت قرصنتها وتحميلها من دون ذكر مصدر لهذه المعلومات أو تفاصيل أخرى عنها.