hamburger
userProfile
scrollTop

الصحة العالمية تقر اتفاقا غير مسبوق لمكافحة الجوائح

رويترز

 اتفاق دولي لمكافحة الجوائح تحت مظلة منظمة الصحة العالمية (رويترز)
اتفاق دولي لمكافحة الجوائح تحت مظلة منظمة الصحة العالمية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تبنت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية اتفاقًا تاريخيًا اليوم الثلاثاء بشأن كيفية الاستعداد لأيّ جوائح مستقبلية، في أعقاب تفشي فيروس كورونا الذي حصد أرواح الملايين بين عامي 2020 و2022، لكن غياب الولايات المتحدة ألقى بظلال الشك على جدوى المعاهدة.

وبعد 3 أعوام من المفاوضات، تبنّت جمعية الصحة العالمية في جنيف الاتفاق الملزم قانونيًا. ورحبت الدول الأعضاء بالمنظمة بتبني هذا الاتفاق.

ووُصف الاتفاق بأنه انتصار للدول الأعضاء في المنظمة في وقت تعرضت فيه منظمات متعددة الأطراف مثل منظمة الصحة العالمية لضربة شديدة بسبب التخفيضات الحادة في التمويل الأميركي للجهات الأجنبية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "يمثل الاتفاق انتصارًا للصحة العامة والعلم والعمل المتعدد الأطراف. وسيضمن لنا، بشكل جماعي، أن نتمكن من حماية العالم بشكل أفضل من تهديدات الجوائح المستقبلية".

انتقاد أميركي للمنظمة

ويهدف الاتفاق إلى ضمان توفر الأدوية والعلاجات واللقاحات عالميًا عند ظهور جائحة جديدة. ويتطلب مشاركة الشركات المصنعة لتخصيص 20% من لقاحاتها وأدويتها واختباراتها لمنظمة الصحة العالمية أثناء الجائحة لضمان حصول البلدان الأكثر فقرا على تلك الأشياء.

لكن المفاوضين الأميركيين انسحبوا من المناقشات حول الاتفاق بعد أن أطلق الرئيس دونالد ترامب عملية تستمر 12 شهرا لانسحاب الولايات المتحدة من المنظمة عندما تولى منصبه في يناير. وواشنطن هي أكبر الداعمين للمنظمة ماليًا.

وبناء على ذلك، لن تكون الولايات المتحدة التي أنفقت مليارات الدولارات على تطوير لقاح خلال جائحة كورونا، ملزمة بالاتفاق. ولن تواجه الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية عقوبات في حال عدم تطبيقها.

وانتقد وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي الابن، منظمة الصحة العالمية بشدة في خطاب مصور أمام الجمعية العامة، وقال إنها لم تستفد من دروس الجائحة باتفاقها الجديد.

وأضاف "فاقمت المنظمة ضعفها باتفاق الجائحة الذي سيعقد جميع جوانب الخلل في استجابة منظمة الصحة العالمية للجائحة.. ولن نشارك في ذلك".

خطوة نحو العدالة

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد أن دعت سلوفاكيا إلى التصويت أمس الاثنين.

وصوتت 124 دولة لصالح القرار ولم تصوت أي دولة ضده، فيما امتنعت 11 دولة عن التصويت من بينها بولندا وإسرائيل وإيطاليا وروسيا وسلوفاكيا وإيران.

ورحّب بعض خبراء الصحة بالمعاهدة باعتبارها خطوة نحو مزيد من العدالة في الصحة العالمية بعد أن عانت الدول الأكثر فقرا من نقص اللقاحات وأدوات التشخيص أثناء جائحة كورونا.

وقال آخرون إن الاتفاق لم يلب الطموحات الأولية، وأنه بدون أطر تنفيذية قوية فإنه ربما يفشل في تحقيق أهدافه في حال حدوث جائحة مستقبلية.