احتوى مخزن سري استأجره الملياردير الأميركي المتهم بقضايا جنسية جيفري إبستين على أجهزة كمبيوتر، وأشرطة فيديو، وكتيّبات إرشادية عن استغلال الأطفال جنسيًا، وصور لنساء عاريات.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشفت صحيفة "تليغراف" أنّ إبستين دفع لمحققين خاصين لنقل أغراض من عقاره في فلوريدا، في محاولة واضحة لإخفائها عن المحققين قبل مداهمة المكان عام 2005.
وتم الاحتفاظ بهذه الأغراض في مستودع قريب في بالم بيتش لسنوات عدة، بينما كانت الشرطة تحقق مع المتحرش بالأطفال.
6 مخازن على مدى 16 عامًا
واستأجرت وكالة رايلي كيرالي للتحقيقات هذا المخزن نيابةً عن إبستين، وكان واحدًا من 6 مخازن على الأقل استأجرها الممول الراحل على مدى 16 عامًا.
وكشف جردٌ لمحتويات المخزن السري في بالم بيتش، حصلت عليه صحيفة تليغراف، أنّ من بين الأشياء المخبأة 3 أجهزة كمبيوتر، و29 دفتر عناوين، وقائمة من 3 صفحات بأسماء مدلّكات في فلوريدا.
كما احتوى المخزن السري على صور عارية، يُعتقد أنها لضحايا إبستين، بالإضافة إلى عشرات المجلات الإباحية، وأشرطة فيديو VHS، وأقراص DVD تُظهر مراهقين في أوضاع جنسية.
وعُثر أيضًا على شريط فيديو 8 ملم مخبأ في المخزن، يحتوي على ما يبدو على لقطات لشخص يستحم وامرأة ترتدي ملابس داخلية، بالإضافة إلى تقويم عام 2005، وبطاقات تهنئة، ورسائل، ونتائج تحاليل مخبرية.
وعلى الرغم من استعادة مكتب التحقيقات الفيدرالي نسختين من القرصين الصلبين للحاسوب بعد سنوات، إلا أنه من غير المعروف ما إذا كان قد تم العثور على أيٍّ من المواد الموجودة في المخزن فيه.
وكانت وحدة بالم بيتش واحدة من 6 خزائن على الأقل معروفة بأنّ إبستين استخدمها لتخزين الملفات وأجهزة الحاسوب وغيرها من ممتلكاته.
أدلة غير معروفة بعد
وتشير أوامر التفتيش التي اطلعت عليها صحيفة التليغراف، إلى أنّ السلطات الأميركية لم تداهم هذه الخزائن، ما يثير احتمال احتوائها على أدلة غير معروفة بعد تتعلق بإبستين وشركائه.
ومن المعروف أنّ إبستين كان على علاقة بشخصيات بارزة، وفي أغسطس 2009، وبعد شهر من إطلاق سراحه من السجن إثر إدانته بجريمة جنسية ضد الأطفال، تلقى إبستين بريدًا إلكترونيًا من محقق خاص، يبلغه بأنّ "احدى ضحاياه" فيرجينيا جوفري قد طلبت مواد حاسوبية مفقودة. ورفعت جوفري دعوى مدنية في فلوريدا عام 2009، تزعم فيها أنّ إبستين اعتدى عليها جنسيًا عندما كانت قاصرًا، وتاجر بها دوليًا.
ولطالما اشتبهت السلطات في أنّ إبستين قد تم إبلاغه مسبّقًا بمداهمة الشرطة الأولى لمنزله في فلوريدا عام 2005. وصرح مايكل رايتر، قائد شرطة بالم بيتش السابق، لاحقًا، بأنّ المكان قد تم تنظيفه، وأنّ بعض مواد الكمبيوتر بدت مفقودة.