hamburger
userProfile
scrollTop

توتر بين بوغوتا وواشنطن.. رئيس كولومبيا يشبّه ترامب بهتلر

ترجمات

الرئيس الكولمبي يعتبر توجيه الاتهام لزوجة رئيس دولة سابقة خطيرة في القانون الدولي (رويترز)
الرئيس الكولمبي يعتبر توجيه الاتهام لزوجة رئيس دولة سابقة خطيرة في القانون الدولي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصريحات حادة للرئيس الكولومبي شبّه فيها ترامب بالزعيم النازي أدولف هتلر.
  • بيترو: اتهام زوجة رئيس يمثل سابقة خطيرة في القانون الدولي.
  • تجميع المسؤولية الجنائية بهذه الطريقة يعيد إلى الأذهان الأطروحة النازية.
  • الرئيس الكولومبي استغرب ما يصفه بـ"الصمت الدولي".

دخلت العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة مرحلة توتر غير مسبوقة، عقب تصريحات حادة للرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، شبّه فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالزعيم النازي أدولف هتلر، وذلك على خلفية التطورات المرتبطة بتوقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وما رافق ذلك من اتهامات أميركية.

وفي منشور على منصة "إكس"، تساءل بيترو بلهجة نقدية صارمة "ما هذا النوع من البربرية؟"، معتبرًا أنّ توجيه الاتهام إلى زوجة رئيس دولة على أساس موقعها العائلي، وليس على أفعال فردية مثبتة، يمثل سابقة خطيرة في القانون والسياسة الدوليين.

وأضاف أنّ "تجميع المسؤولية الجنائية بهذه الطريقة، يعيد إلى الأذهان الأطروحة القانونية التي استخدمها هتلر ضد اليهود والشعوب الاشتراكية والسوفياتية"، في إشارة إلى منطق العقاب الجماعي وتجريد الأفراد من حقوقهم القانونية.

رئيس كولومبيا يُهاجم ترامب

ولم يخفِ الرئيس الكولومبي استغرابه مما وصفه بـ"الصمت الدولي"، متسائلًا عن غياب رد فعل الحركات النسوية العالمية إزاء ما اعتبره استهدافًا لامرأة على أساس قرابتها السياسية، لا على أساس أفعال مثبتة قضائيًا.

وهو طرح يعكس محاولة بيترو نقل النقاش من سجال سياسي ثنائي إلى مستوى أوسع يمس مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وتأتي تصريحات بيترو في سياق تصعيد متبادل، بعدما وجّه ترمب انتقادات لاذعة للرئيس الكولومبي، واصفًا إياه في تصريحات سابقة بأنه "رجل مريض"، ودولة كولومبيا بأنها تعاني من "اختلالات عميقة"، في ربط مباشر بين حكومته وتجارة المخدرات.

وقد ردّ بيترو على هذه الاتهامات نافيًا أي علاقة له أو لحكومته بملفات الاتجار غير المشروع، ومشدّدًا على أنّ كولومبيا "ليست دولة تابعة ولا تقبل الوصاية".

سياسيًا، يعكس هذا السجال خلافًا أعمق حول مقاربة واشنطن لملفات أميركا اللاتينية، وخصوصًا فنزويلا، حيث يرى بيترو أنّ النهج القائم على التدخل والضغط القضائي والعسكري يزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي، بدل الدفع نحو حلول تفاوضية.

كما حذّر من أنّ تحويل الصراعات السياسية إلى ملفات جنائية ذات طابع عابر للحدود، قد يفتح الباب أمام فوضى قانونية ويقوّض الأعراف الدولية الراسخة.

وفي المقابل، تدافع الإدارة الأميركية عن تحركاتها باعتبارها جزءًا من "مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود"، وملاحقة شبكات تهريب المخدرات، مؤكدة أن لا أحد فوق القانون.

غير أنّ منتقدي هذا التوجه يرون أن تسييس العدالة واستخدامها أداة ضغط جيوسياسي، يهددان مصداقية النظام الدولي.

وبينما تتصاعد حدة الخطاب، تبدو بوغوتا وواشنطن أمام اختبار صعب، إما احتواء الخلاف ضمن الأطر الدبلوماسية التقليدية، أو الانزلاق إلى مواجهة سياسية مفتوحة قد تعيد رسم ملامح العلاقات بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها التاريخيين في أميركا اللاتينية، وفق السياسات الجديدة للرئيس ترامب.