hamburger
userProfile
scrollTop

جيش الموساد السري.. هكذا شلت إسرائيل النظام الإيراني خلال حرب يونيو

المشهد

الموساد درب مدنيين إيرانيين في إسرائيل وأرسلهم إلى طهران (رويترز)
الموساد درب مدنيين إيرانيين في إسرائيل وأرسلهم إلى طهران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقرير: عملاء إسرائيل تدربوا على استخدام المسيرات ومهاجمة المناطق الحيوية.
  • العملاء تمكنوا من شل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.
  • نتانياهو ورئيس الموساد تابعا تحركات العملاء من داخل غرفة عمليات في إسرائيل.


كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تحقيق لها، كيف قام الموساد الإسرائيلي بتجنيد "جيش من المدنيين الإيرانيين الذين تم تدريبهم في إسرائيل" بالمشاركة في إطلاق الصواريخ على طهران خلال حرب يونيو 2025.

وقالت الصحيفة إن الموساد درّب هؤلاء الأشخاص في إسرائيل "وعادوا إلى بلادهم، واستأنفوا حياتهم العادية كمدنيين وانتظروا مهمتهم".

في ربيع عام 2025، وكجزء من الاستعدادات للعملية، قررت مجموعة تخطيط مشتركة من الموساد والقوات الجوية الإسرائيلية أن يقوم هذا الفريق بتحييد منشأة دفاع جوي إيرانية كجزء من الجهود الرامية إلى تحقيق حرية العمل الجوي فوق طهران.

رسائل مشفرة

بحسب الصحيفة، في المرحلة التالية، تلقى رئيس فريق العملاء في إيران رسالة عبر اتصالات سرية مشفرة تفيد بأنه ورجاله سيتم استدعاؤهم قريبًا لإطلاق صاروخ على هدف حيوي في المنطقة.

خوفًا من تسريب المعلومات، ولأسباب فنية أيضًا، أُبلغوا بأنهم سيتلقون إحداثيات الهدف ومكان وتوقيت انتشارهم في الميدان قبل العملية بوقت قصير.

في غضون ذلك، تم إرسال المعدات الشخصية والأسلحة ومعدات القتال المصممة خصيصًا للمهمة إليهم عبر طرق سرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والرؤوس الحربية التي تم تفكيكها إلى مكونات صغيرة وإخفاؤها داخل أشياء لا تثير الشكوك. تعلم أعضاء الفريق كيفية تجميعها خلال تدريبهم في إسرائيل، وفقا للتقرير.

ساعة الصفر

لم يكن هؤلاء العملاء الوحيدين الذين عملوا لصالح الموساد تلك الليلة. كان هناك عملاء آخرون مُكلفون بمهام مختلفة. على سبيل المثال، العميل الذي ساعد سلاح الجو الإسرائيلي في "قطع رأس" القيادة العليا لسلاح الجو التابع للحرس الثوري. أو فرق من المدنيين الإيرانيين المعارضين للنظام، الذين عملوا في الليلة نفسها على شلّ مكونات منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية التابعة للحرس الثوري في منطقة طهران وغرب إيران.

كان التزامن بين عمليات الإطلاق التي نفذتها فرق العملاء على الأرض ومسارات تحليق طائرات سلاح الجو الإسرائيلي وموجات النيران التي أطلقتها أمراً بالغ الأهمية، بحسب الصحيفة.

وقد حدثت بعض الأعطال، لكن العملية "سارت بدقة متناهية"، كما روى مسؤول سابق رفيع المستوى في الموساد، مُطّلع على أحداث تلك الليلة.

تابع رئيس الموساد ديفيد بارنيا، الأحداث التي كانت تتكشف في إيران تلك الليلة من مركز القيادة. في ملجأ الكريا، برفقة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير.

فعّل الموساد لأول مرة خلال الحرب ذراعًا قتاليًا سريًا مؤلفًا من عملاء غير إسرائيليين. التي عملت قبل وأثناء العملية بالتعاون مع جيش الدفاع الإسرائيلي وإلى جانبه، حيث نفذت مهام استخباراتية للاستخبارات العسكرية ومهام عملياتية لسلاح الجو الإسرائيلي بكميات وعلى نطاق كان له تأثير إستراتيجي.

على الرغم من أن بعضهم على الأقل كانوا على علم مسبق ببدء العملية في توقيتها المحدد، وعلى دراية بإطارها العام، إلا أن السر لم يُسرّب، ونجح الجيش الإسرائيلي في توجيه الضربة الافتتاحية.