سحبت الولايات المتحدة 12 قاذفة من طراز "بي-1" من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب إنجلترا، وسط تقارير أميركية عن تهديدات أمنية جديدة مرتبطة بإيران استهدفت القاعدة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن 3 مسؤولين لم تسمهم أن 3 قاذفات على الأقل كانت قد وصلت بالفعل إلى قاعدتها الأم في ولاية ساوث داكوتا بحلول الأحد.
وأكدت القيادة الأوروبية التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، الأحد، مغادرة القاذفات الأراضي البريطانية، لكنها امتنعت عن التعليق على وجود تحذيرات أمنية جديدة.
القاعدة مهددة
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية كانت مهددة بهجوم من جانب إيران.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن سحب القاذفات يمثل تحولا في الموقف الأميركي، إذ كانت قاعدة فيرفورد الواقعة شمال غربي لندن تُستخدم مركزا لشن ضربات بالقاذفات على إيران، وكانت تضم 12 قاذفة من طراز "بي-1" قبل مغادرتها.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن اعتبارات "الأمن العملياتي" تمنعها من تأكيد تحركات قواتها ومعداتها في الوقت الفعلي.
لكن الوزارة أكدت أن جميع القاذفات الأميركية التي نُشرت في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي أعيد نشرها في قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة.
وشددت على أن القاذفات لا تزال جاهزة لتنفيذ مهام هجومية عالمية انطلاقا من الأراضي الأميركية.
في المقابل، امتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق على سحب الطائرات.
توقيف مشتبه بهم
وجاءت مغادرة القاذفات بعد توقيف 6 مشتبه بهم على خلفية هجوم محتمل على القاعدة، قال مسؤولون أميركيون وبريطانيون إنه أُحبط الأحد الماضي.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنام إلى وجود "مؤشرات قوية" على تورط إيران في الحادثة.
وأفرجت السلطات البريطانية عن المشتبه بهم بكفالة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات القضية.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، كان مسؤولون أميركيون على علم بمخطط مرتبط بإيران لاستهداف القاذفات الأميركية وقتل أفراد في القاعدة.
تجنيد بريطانيين
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن أحد فروع الحرس الثوري الإيراني جنّد مواطنين بريطانيين لتنفيذ المخطط.
ووفقا للمسؤول، كان المخطط يتضمن مراحل عدة، من بينها تنفيذ عملية تشتيت في المنطقة المجاورة للقاعدة.
وفي بريطانيا، تواصل السلطات محاولة تحديد تفاصيل ما جرى، في وقت يشكك فيه بعض المسؤولين البريطانيين في مدى تطور الهجوم الذي كان مخططا له.



