كشفت صحيفة "معاريف" أنّ الكابينيت الإسرائيلي صادق بشكل سرّي على سلسلة إجراءات غير مسبوقة لمواجهة ما يُعرف بـ"شبيبة التلال"، وذلك في أعقاب رسائل أميركية حادة طالبت بخطوات عملية لوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، فإنّ القرارات التي أُقرت قبل نحو أسبوع شملت:
- منع البناء الإسرائيلي في مناطق B.
- الإخلاء الفوري لأي بناء مخالف.
- فرض عقوبات اقتصادية وغرامات مالية على المخالفين.
وعلى الرغم من إبقاء هذه القرارات طيّ الكتمان لأسباب سياسية داخلية، فقد تم إبلاغ الإدارة الأمريكية بها فورا التي أبدت ارتياحها إزاء هذا التوجه.
انتقادات أميركية
وأوضحت مصادر مطلعة للصحيفة أنّ الخطوة جاءت نتيجة مباشرة لتصاعد الانتقادات الأميركية، حيث لم تعد واشنطن تنظر إلى الظاهرة باعتبارها قضية أمنية أو إنسانية فحسب بل مسألة سياسية حساسة على أعلى المستويات.
وصدرت أبرز الإشارات العلنية عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي عبّر عن قلق بلاده من هذا الأمر، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب أنّه لا يتفق بالكامل مع الحكومة الإسرائيلية بشأن ملف الضفة الغربية.
تأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة، والتي شملت اعتداءات جسدية، إحراق ممتلكات، رشق حجارة وعمليات تخريب، إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية غير قانونية في مناطق حساسة.
وأظهرت المعطيات الميدانية عشرات الحوادث خلال فترات قصيرة، ما أسفر عن إصابات وتهجير عائلات فلسطينية وأثار قلقا متزايدا لدى المجتمع الدولي من تقاعس إسرائيل عن مواجهة هذه الظاهرة.