ويتولى راني منذ أبريل الماضي رئاسة الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات، وهو تنظيم تأسس عام 2023 وينتمي إلى اليسار الفرنسي، ويتبنى مواقف مؤيدة لقضايا المرأة والبيئة والشؤون الاجتماعية ومناهضة للفاشية.
من هو رياض راني؟
ولد راني في روان شمال فرنسا، ونشأ في أسرة انفصل فيها والداه، وعاش مع والدته في سكن اجتماعي قبل وفاتها بشكل مفاجئ في يناير الماضي، وانتقل لاحقا إلى واترلو قرب ليل، حيث واصل دراسته الثانوية.
ويربط الشاب تجربته الشخصية بالصعوبات التي تواجهها الأسر محدودة الدخل، خصوصا مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وتداعيات التضخم، وكان والده، الفرنسي من أصول جزائرية، يعمل لسنوات في مهن يدوية.
وغادر راني الثانوية حديثا بعدما كان يدرس في السنة النهائية مواد من بينها الفنون التشكيلية والتاريخ والجغرافيا والجغرافيا السياسية والعلوم السياسية، كما شارك في المجلس الاجتماعي لمؤسسته التعليمية.
وحصل في سبتمبر الماضي على شهادة البكالوريا، بعد اجتياز دورة تكميلية في المجمع المدرسي إميل زولا بمدينة واترلو.
ومع بدء إغلاق عدد من الثانويات قبل نحو 10 أيام، دعم الاتحاد الذي يرأسه توسيع نطاق التحركات، التي سرعان ما جعلت راني أحد أبرز المتحدثين باسمها في وسائل الإعلام الفرنسية.
وتتركز مطالب المحتجين على تخفيف أعداد الطلاب داخل الأقسام والجداول الدراسية، وضمان تعويض المدرسين الغائبين، وتجديد المباني المدرسية المتقادمة، إلى جانب اتخاذ إجراءات للتعامل مع آثار التغير المناخي داخل المؤسسات التعليمية.
ومع استمرار المظاهرات واتساع النقاش حول أوضاع التعليم الثانوي، تحول رياض راني من ناشط في أوساط طلاب المدارس، إلى أحد أبرز الأصوات التي تمثل الحركة الاحتجاجية الجديدة في فرنسا.



