كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد يتمكن من الاحتفاظ بالسلطة، حتى إذا خسر الانتخابات البرلمانية التي تجري اليوم أمام رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، وسط تحركات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بدعم من دوائر داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ترامب يدعم بقاء نتانياهو
وذكرت الصحيفة أنّ استطلاعات الرأي تشير إلى عجز المعسكرين المتنافسين عن تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدا، ما يفتح الباب أمام اتفاق لتناوب رئاسة الوزراء بين نتانياهو وآيزنكوت، رغم معارضة الأخير الشديدة لهذا الاحتمال.
ونقلت الصحيفة عن 3 مصادر مطلعة، أنّ معسكر نتانياهو يدفع بقوة نحو تشكيل حكومة وحدة، مستفيدا من دعم ترامب، الذي دعا الإسرائيليين في 18 أكتوبر إلى التصويت لنتانياهو، واصفا إياه بأنه "رئيس وزراء محارب عظيم" و"شريك في السلام" بمواجهة إيران، قبل أن يجدد تأييده له الأحد.
وبحسب التقرير، تعهد نتانياهو سرا لمسؤولين أميركيين وأوروبيين، بالتخلي عن حلفائه من اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مقابل التحالف مع آيزنكوت وتشكيل ائتلاف أكثر اعتدالا.
كما قدم نفسه للمسؤولين الأميركيين باعتباره الشريك الإسرائيلي الأنسب لاستئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
انقسام داخلي
لكنّ الصحيفة أشارت إلى انقسام داخل إدارة ترامب بشأن هذا السيناريو، إذ يرى بعض المسؤولين أنّ ابتعاد نتانياهو عن حلفائه المتطرفين قد يجعله أكثر اعتدالا، بينما يشكك آخرون في مصداقيته، مستندين إلى تاريخه في التخلي عن شركائه لضمان بقائه في السلطة.
في المقابل، يتمسك آيزنكوت برفض التحالف مع نتانياهو، الذي يحمّله مسؤولية الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر 2023، واستمرار الحروب في غزة ولبنان.
وأكد آيزنكوت، في تصريحات إذاعية، أنه لن يعمل تحت قيادة نتانياهو "حتى ضمن اتفاق للتناوب"، متعهدا بالاستقالة إذا حدث ذلك، لكنه استخدم لاحقا لهجة أكثر تحفظا، مؤكدا أنّ الناخبين الإسرائيليين وحدهم سيحددون نتائج الانتخابات.
واستحضرت "واشنطن بوست" تجربة بيني غانتس عام 2020، حين تحالف مع نتانياهو ضمن اتفاق لتناوب رئاسة الحكومة، قبل انهيار الائتلاف من دون أن يتولى غانتس المنصب.
وأوضحت الصحيفة أنّ آيزنكوت قد يتمكن من تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية، غير أنّ رفض بعض حلفائه، ومنهم أفيغدور ليبرمان، التعاون معها يعقّد فرصه.



