hamburger
userProfile
scrollTop

لهذه الأسباب يعد نهر الليطاني هدفا إستراتيجيا لإسرائيل

ترجمات

إسرائيل أصدرت قرارات بإخلاء سكان جنوب نهر الليطاني (رويترز)
إسرائيل أصدرت قرارات بإخلاء سكان جنوب نهر الليطاني (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مخاوف من سيطرة إسرائيل على نهر الليطاني.
  • محللون يكشفون أهمية نهر الليطاني بالنسبة لإسرائيل.
  • اتهامات متبادلة بين إسرائيل و"حزب الله" بخرق اتفاق إنهاء حرب 2006.


أصبح نهر الليطاني، وهو ممر مائي يمتد لمسافة 90 ميلًا عبر جنوب لبنان، مجددًا بؤرةً للحرب الأخيرة بين إسرائيل و"حزب الله"، وهي الـ2 خلال عامين، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

بعد أن أطلق "حزب الله"، المدعوم من إيران، صواريخ على إسرائيل مطلع هذا الشهر، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا مضادًا، حيث شنّ غارات جوية واسعة النطاق، والتي تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص.

ما أهمية نهر الليطاني؟

أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء شاملة لجميع أنحاء جنوب لبنان. وتم تحذير مئات الآلاف من السكان بالانتقال شمال نهر الليطاني قبل أن يتم توسيع نطاق هذه الأوامر لاحقاً.

يعود دور الليطاني في الصراع إلى عقود مضت، وقد تشكّل بفعل جولات متكررة من القتال على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وحتى عام 2000، احتلت القوات الإسرائيلية شريطًا من جنوب لبنان، أطلقت عليه اسم "المنطقة الأمنية"، في خضمّ حربها ضد تمرد عنيف بقيادة "حزب الله"، وفقًا للصحيفة.

بعد انسحاب إسرائيل، ظلت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني إحدى أقوى قواعد عمليات "حزب الله"، حيث يحظى الحزب بدعم واسع النطاق بين أبناء الطائفة الشيعية في المنطقة.

وقد شكّل هذا الواقع أساسًا لوقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا كبرى بين إسرائيل وحزب الله عام 2006. وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم1701، كان من المفترض أن تكون المنطقة الواقعة بين حدود إسرائيل ونهر الليطاني، على بُعد ما بين15 و20 ميلًا شمالًا، خالية من مقاتلي "حزب الله".

وجعل القرار من النهر الحد الأعلى لمنطقة عازلة تسيطر عليها القوات اللبنانية، بدعم من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ورغم أنّ الحدود ظلت هادئة نسبيًا لعقدين من الزمن، زعمت إسرائيل أنّ "حزب الله" كان يُحصّن الأسلحة والمقاتلين جنوب النهر. واتهمت الحكومة اللبنانية و"حزب الله" إسرائيل بالبقاء في المناطق الحدودية المتنازع عليها وانتهاك السيادة اللبنانية مرارًا وتكرارًا.

بعد اندلاع الحرب مجددًا في أكتوبر 2023، تعهدت الحكومة اللبنانية في العام التالي بنزع سلاح "حزب الله" بموجب اتفاق هش آخر لوقف إطلاق النار، بدءًا من مناطق جنوب الليطاني. إلا أنّ هذا الاتفاق فشل في معظمه.

إسرائيل تسعى لإنشاء منطقة عازلة

زعمت الحكومة اللبنانية إحراز تقدم في الأشهر الأخيرة، لكنّ مسؤولين إسرائيليين اتهموا "حزب الله" بإعادة بناء قدراته العسكرية بوتيرة أسرع من قدرة الدولة اللبنانية على تفكيكها. وقد زادت جولة القتال الأخيرة من الشكوك حول مدى استدامة جهود نزع السلاح تلك.

والآن، مع تصاعد الصراع، يبدو أنّ إسرائيل تتجه لفرض نسختها الخاصة من منطقة عازلة.

في الأيام الأخيرة، شنّ الجيش الإسرائيلي هجمات على جسور ومعابر فوق الليطاني، متهمًا "حزب الله" باستخدامها لنقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان.

وقال محللون إنّ هذه الضربات تخدم غرضين:

  • زيادة الضغط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح "حزب الله".
  • وفي الوقت نفسه خلق نقطة اختناق لتعطيل خطوط إمداد الحزب مع توغل القوات الإسرائيلية في عمق البلاد.

يخشى الكثيرون في لبنان أن يصبح الليطاني الهدف النهائي للغزو البري الإسرائيلي المتوسع، وربما حدود منطقة احتلال إسرائيلي متجددة في جنوب لبنان، وفقًا للصحيفة.