انطلقت الجولة الجديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف صباح الخميس، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس.
ويترأس وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني في هذه المحادثات التي تُعقد في مقر إقامة السفير العُماني في ضواحي جنيف، فيما يمثل الولايات المتحدة المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
مطالب صعبة
وقال مسؤولون إنه من المتوقع أن يوضح المفاوضون الأميركيون في المحادثات الجارية حالياً في جنيف، أنه يجب على إيران تفكيك مواقعها النووية الرئيسية الثلاثة - في فوردو ونطنز وأصفهان - وتسليم كل ما تبقى لديها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"
وكان من المتوقع أيضاً أن يؤكدوا مجدداً على ضرورة استمرار أيّ اتفاق نووي إلى الأبد، دون أن ينتهي مفعوله، على عكس ما حدث مع القيود التي خفت حدتها تدريجياً بموجب الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه في عهد إدارة أوباما، والذي لطالما وصفه الجمهوريون بأنه ضعيف للغاية. وقد انسحب ترامب من هذا الاتفاق، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، في ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.
تأتي المطالب الأميركية بعد أن حذّر ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء من أن إيران لا تزال تسعى للحصول على سلاح نووي وصواريخ باليستية يمكن أن تضرب الولايات المتحدة، وهي اتهامات تنفيها إيران.
بحسب الصحيفة الأميركية، قد يصعب على طهران قبول هذه المطالب، في ظل سعي كلا الجانبين لإيجاد بديل دبلوماسي للضربة الأميركية. وقد هدد ترامب باللجوء إلى العمل العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وحشد قوة عسكرية بالقرب من البلاد تضم حاملتي طائرات وعدداً كبيراً من الطائرات الحربية المتطورة والمدمرات وأنظمة الدفاع الصاروخي.
في حين أن واشنطن ترغب أيضاً في أن تكبح إيران برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للوكلاء، فإن محادثات جنيف ستركز على مسار طهران نحو امتلاك سلاح.
وقال بعض المسؤولين إن المفاوضات بشأن الصواريخ ودعم إيران للميليشيات الإقليمية يمكن أن تتولاها الولايات المتحدة مع الشركاء الإقليميين وبمساهمة أميركية.
ويعتقد مسؤولون آخرون أن الولايات المتحدة يجب أن تسعى إلى اتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي والصواريخ ودعم الميليشيات، لكنهم يقرون بأن الاتفاق النووي فقط سيكون بداية مهمة إذا كان هذا هو الخيار الوحيد المتاح.