أكدت بكين الثلاثاء أنها "تعارض بشدة" إدراج واشنطن شركات صينية في القائمة السوداء الأميركية، وذلك بعدما أضافت موقع التجارة الإلكترونية علي بابا ومزوّد محرّك البحث بايدو إلى قائمة تقول إنها تضمّ شركات تساعد الجيش الصيني.
وكشفت وزارة الدفاع الأميركية هذه التصنيفات الاثنين، بعد أشهر من نشرها نسخة سابقة سُحبت من السوق سريعا من دون توضيح الأسباب.
بكين تدعو واشنطن لتصحيح مساراتها
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحفي "لقد عارضت الصين باستمرار وبحزم قيام الولايات المتحدة بتوسيع مفهوم الأمن القومي… وقمعها غير المبرّر للشركات الصينية".
ودعا لين واشنطن إلى "تصحيح ممارساتها الخاطئة"، محذرا من أن بكين ستتّخذ "الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية".
وتضمّ القائمة المحدّثة 80 شركة وأخرى تابعة لها، فيما تشبه إلى حد كبير النسخة السابقة التي نُشرت مؤقتا في فبراير، مع إعادة إدراج شركتين لتصنيع رقائق الذاكرة كانتا قد أزيلتا سابقا، وهما "تشانغ شن ميموري تكنولوجيز" و"يانغتسي ميموري تكنولوجيز".
ويمثّل إعلان البنتاغون اختبارا جديدا للعلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، كونه يأتي في ظل اتفاق الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ خلال قمتهما في بكين الشهر الماضي، على تحقيق استقرار في العلاقات الثنائية.
وقد دعا ترامب لاحقا شي إلى زيارة واشنطن في سبتمبر.
قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات الأميركية
وتشمل الشركات المستهدفة في القائمة شركات تكنولوجية كبرى تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل علي بابا وبايدو وتينسنت، التي كانت مدرجة سابقا.
واعتبرت علي بابا إدراجها في القائمة "خطأ"، ولوّحت باتخاذ إجراءات قانونية.
وقالت في بيان "لا يوجد أيّ أساس لإدراج مجموعة علي بابا ضمن هذه القائمة. فهي ليست شركة عسكرية صينية وليست جزءا من أي إستراتيجية للاندماج المدني العسكري".
ووصفت شركة بايدو في بيان الاتهامات بأنها "لا أساس لها على الإطلاق".
وقال متحدث باسمها "نرفض بشكل قاطع إدراج بايدو في هذه القائمة، لا يوجد أيّ مبرر لذلك"، مضيفا أن الشركة ستلجأ إلى جميع الوسائل المتاحة لإزالة اسمها منها
وعلى رغم أنه لا يترتّب على هذه التصنيفات آثار قانونية فورية بالنسبة إلى معظم الشركات، فإنها تُعد خطوة قد تسبق اتخاذ إجراءات أكثر حزما في المستقبل.