يواصل عمار دبا تقديم عروضه الكوميدية الجريئة التي تتناول قضايا المهاجرين وأوضاع العالم العربي. ويرى دبا أن الكوميديا ليست ترفًا، بل أداة وعي حقيقي، خصوصًا في أوقات الأزمات.
إلا أن عمار واجه مؤخرًا حملة تهديدات وانتقادات حادة، بسبب مقاطع تناول فيها الواقع السوري بعد تغيير السلطة. هذه الهجمة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الفنانين في التعبير عن رأيهم بحرية.
الواقع الكوميدي في سوريا
وفي مقابلة له مع الإعلامية آسيا هشام في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد"، قال الـ"ستاند-أب كوميديان" والكاتب عمار: "اليوم وبمجرد أن يعبر أي شخص عن رأيه السياسي على أي من مواقع التواصل الاجتماعي، يلحظ انخفاضًا فوريًا بعدد المتابعين، كون هؤلاء ليسوا على استعداد لسماع أي رأي مخالف لآرائهم السياسية".
وتابع قائلًا: "ثقافة السخرية تكرست لفترة طويلة جدًا في عمر سوريا، وكان يتم إيصالها بطريقة معينة إلى أفراد الشعب السوري، وكأن السخرية هي رأي سياسي أو تهديد مباشر للإنسان المستهدف، وحتى الآن وللأسف، العديد من الناس لا يتقبلون هذه الثقافة".
وأردف بالقول: "واقع الكوميديا مؤسف جدًا اليوم، ولا تقف الأمور عند انتقادات لاذعة فقط، إنما قد تصل أحيانًا إلى تهديدات، خصوصًا إذا كانت الكوميديا تتناول رأيًا سياسيًا، وبعض تلك التهديدات وصلت أحيانًا بشكل مباشر إلى الفنانين، فهناك أشخاص يرسلون للفنان رسالة مباشرة، يؤكدون فيها أنهم على علم أين يسكن وتفاصيل عديدة أخرى".
وختم: "الضغوطات شديدة جدًا اليوم على عاتق الفنانين، ونحن نعيش في وضع هلامي ومرعب، ونتساءل إلى أين نحن ذاهبون".