أفادت وكالة "فرانس برس" بأن محتجين أضرموا النيران في مكتب سياحة بمدينة ليون الفرنسية، وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات في البلاد.
وبدأت التظاهرة الرئيسية في باريس في إطار التعبئة الوطنية احتجاجا على غلاء المعيشة، في موعدها المحدد بعيد الـ2 بعد ظهر السبت (ظهرا بتوقيت غرينتش)، رغم وقوع صدامات مع قوات الأمن، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
ويشارك في التظاهرة محتجون من حركة "السترات الصفراء"، وطلاب مدارس ثانوية وجامعات، إضافة إلى ناشطين في مجال المناخ وغيرها من القطاعات.
ومن المقرر أن تتجه الى ساحة كليشيه في شمال المدينة عبر مسار سمحت به الشرطة التي حظرت التجمع في أماكن أخرى وخصوصا حول مقرات رسمية، مثل قصر الإليزيه الرئاسي وماتينيون (مقر رئاسة الوزراء)، وجادة الشانزليزيه.
اقتحام مقر بلدية مرسيليا
في وقت سابق اقتحم محتجون لفترة وجيزة مبنى بلدية مارسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، السبت في خضم احتجاجات تشهدها البلاد ضد غلاء المعيشة، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وذكر المراسل أن محتجين ملثمين قاموا بخلع الباب بواسطة حواجز أمنية، ثم دخل عدد منهم إلى المبنى حيث قام أحدهم برسم رمز خاص بالنشطاء الأناركيين على أحد الجدران، قبل أن تتدخل الشرطة.
وهتف أحد المتظاهرين "نحن نقتحم سجن الباستيل"، في إشارة إلى اقتحام القلعة التي تحمل هذا الاسم خلال الثورة الفرنسية عام 1789.
وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع لطلاب المدارس الثانوية، والذين يطالبون بتحسين الأوضاع التعليمية في البلاد.
وبدأت تحرّكات متفرّقة واشتباكات مع الشرطة السبت في فرنسا قبيل تظاهرات واسعة مرتقبة تجمع تحت راية واحدة طلاب مدارس ومزارعين ونشطاء بيئيين والمحتجّين المعروفين بـ"السترات الصفراء" اتحدوا للإعراب عن "الغضب" في مبادرة تخشى السلطات ارتداداتها قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.
140 احتجاجا
طلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع محتجين في عدة مدن فرنسية اليوم السبت، فيما نزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع في بعض من أكثر الاحتجاجات عنفا منذ سنوات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات العامة.
وقالت السلطات الفرنسية إن 140 احتجاجا شارك فيها 32,800 شخص سجلت خارج باريس بحلول منتصف النهار، وألقت بالمسؤولية في الاضطرابات على ما وصفته "باليسار المتطرف".
وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحول الغضب من نقص المعلمين وسوء المرافق سريعا إلى حركة احتجاجية أوسع نطاقا تركز على عدم المساواة والإنفاق العام وتراجع مستويات المعيشة.



