أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأحد العثور على جثة المسؤول البارز في الجناح العسكري لحركة "حماس" محمد السنوار، خلال عملية ميدانية دقيقة نفذتها وحدات من الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) في جنوب قطاع غزة.
وبحسب بيان للجيش، فإن السنوار قُتل إلى جانب قائد لواء رفح في كتائب القسام محمد شبانة، خلال غارة مشتركة نُفّذت في 13 مايو 2025، بينما كانا يتحصّنان داخل مركز قيادة وسيطرة تحت الأرض يقع أسفل المستشفى الأوروبي في خان يونس حيث لا تزال القوات الإسرائيلية تنفذ عملياتها.
وأوضح البيان أنه عقب إتمام عمليات التمشيط والتعرّف على هوية محمد السنوار، تم تأكيد وجود جثته في أحد ممرات الأنفاق، مشيرا إلى العثور على متعلقات شخصية تعود له ولشبانة، بالإضافة إلى مواد استخباراتية وُصفت بأنها "بالغة الأهمية".
وقال إنه جرى تسليم المواد الاستخباراتية للجهات المختصة لتحليلها ودراستها.
وأكد الجيش إنه رصد جثثا أخرى لمسلحين خلال العملية فيما تخضع هوياتهم حاليا للفحص من قبل الأجهزة المختصة.
أسلحة ووثائق
وتأتي هذه التطورات في سياق عمليات موسّعة تنفذها إسرائيل منذ أشهر ضد البنية التحتية العسكرية لحركة "حماس" في قطاع غزة، في محاولة لتعطيل قدراتها القتالية واستهداف قياداتها الميدانية.
وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دوفريف أن المجمع الذي كان يتحصن فيه السنوار يُعد من المواقع المركزية التي استخدمتها "حماس" لإدارة هجوم 7 أكتوبر، مشيرا إلى أن الغرفة التي كان يتواجد فيها محمد السنوار لحظة استهدافه بقيت سليمة نسبيا واحتوت على أثاث ومقتنيات شخصية.
وأضاف: "ما تم اكتشافه من أسلحة ووثائق داخل المجمع سيخضع لتحقيق موسّع"، معتبرا أن "استخدام 'حماس' للمستشفيات كغطاء لعملياتها العسكرية يُعد استغلالا وقحا للبنية التحتية المدنية، ويؤكد مجددا نهج الحركة الذي يعرّض حياة المدنيين للخطر".
وشدد دوفريف على مواصلة العمليات العسكرية ضد البنية التحتية لحركة "حماس"، قائلا: "سنواصل مطاردة قادة الحركة حتى تحقيق أهداف الحرب، مهما كلّف الأمر"، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.