قال مدير الهلال الأحمر بمراكش محمد النص، إن الزلزال، الذي ضرب المغرب مساء الجمعة، كان مدمرا وعمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة، ولا يمكن تحديد موعد إعلان الانتهاء منها.
وأكد النص في حديثه مع منصة "المشهد" أنه "لا يمكن التحديد بدقة عدد الأشخاص الذين لا يزالوا عالقين تحت الأنقاض".
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات في عمليات الإنقاذ "بسبب طبيعة البنايات الهشة والتضاريس وصعوبة الوصول إلى بعض القرى الجبلية".
وأكد أنه حتى الآن "لم تصل أي فرق إنقاذ أجنبية إلى المغرب"، لافتا إلى أن "عمليات الإنقاذ والبحث تنحصر على الدفاع المدني والهلال الأحمر المغربي والجيش والشرطة".
وقال إنه بعد الدقائق الأولى للزلزال جمع الهلال الأحمر موظفيه ومتطوعيه للمساعدة في عمليات الإنقاذ والإسعافات الأولية وتقديم الدعم الصحي والنفسي للمنكوبين وضحايا الزلزال.
ويعد الزلزال الذي وقع ليل الجمعة السبت، بقوة 7 درجات بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية)، أقوى زلزالا تمّ قياسه في المغرب على الإطلاق. وأعلنت وزارة الداخلية مساء السبت أنّ الزلزال أسفر عن 2012 قتيلاً و2059 جريحاً، بينهم 1404 حالاتهم خطرة.
وتعدّ ولاية الحوز مركز الزلزال والأكثر تضرّراً حيث سقط 1293 قتيلاً، تليها ولاية تارودانت التي سقط فيها 452 قتيلاً. وفي هاتين المنطقتين الواقعتين جنوب غرب مدينة مراكش السياحية، دمّر الزلزال قرى بأكملها.
من جانبه، ذكر المدير الجهوي للصحة بمراكش عبد الحكيم مستعد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن مستشفيات مراكش "تعمل بكامل طاقتها وتواصل استقبال الجرحى"، مضيفا أن هذه "المؤسسات لم تستنفذ بعد كامل طاقتها الاستيعابية، وقادرة على استقبال المزيد من المصابين. ونتلقى الدعم من كافة المتدخلين، خصوصا السلطات المحلية".
احتياجات المغرب هائلة
وكان وزير العدل المغربي عبداللطيف وهبي، أكد أن عددا من القرى دمرت بالكامل جراء الزلزال الذي ضرب البلاد مساء الجمعة.
وذكر وهبي في حديثه مع منصة "المشهد" أن هناك العديد من المواطنين ما زالوا تحت الأنقاض، وأن هذا قد يتسبب في ارتفاع عدد الضحايا.
وأشار إلى أن الدفاع المدني يخوض معركة مع الطبيعة، فقد انقطعت الطرق المؤدية إلى العديد من القرى الجبلية من جراء سقوط صخور من الجبل بسبب الزلزال، وهو ما يعيق الوصول إليها.
وأكد وزير العدل أنهم يجدون صعوبة في توصيل الماء إلى القرى العالقة بسبب انقطاع الطرق لها.
ووفقاً للصليب الأحمر الدولي، فإنّ احتياجات المغرب من المساعدات هائلة.
وحذر حسام الشرقاوي مدير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أنّ "الأمر لن يستغرق أسبوعاً أو أسبوعين (...) إننا نتوقّع أشهراً، بل سنوات من الاستجابة".