حال من الإرباك خلّفها خبر توقيف النائب الأردني عماد العدوان على خلفية العثور بحوزته على كميات من الأسلحة والذهب بهدف التهريب، الذي تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية، وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
في البداية تجنبت إسرائيل التعليق على القضية، لكن لاحقا أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إصرار تل أبيب بتقديم النائب العدوان إلى القضاء بتهمة "محاولة تهريب أسلحة وذهب".
ويكشف نائب نقيب المحامين في عمّان المحامي وليد العدوان في حديث لمنصة "المشهد" أن "النقابة تتواصل مع السلطات الأردنية والسفير الأردني في إسرائيل ومع جميع الجهات الحكومية لمتابعة قضية التوقيف"، مشيرا إلى أنه "يوجد محامون أردنيون في القدس تم تكليفهم لمتابعة الأمر"
وأشار إلى أنه "تمت مخاطبة الحكومة الأردنية بهدف الضغط على الطرف الإسرائيلي من أجل الإفراج الفوري على النائب عماد العدوان"، وهو الأمر الذي رفضت الخارجية الإسرائيلية إيضاح تفاصيله في طلب تعليق من "المشهد".
لكن كوهين قال في حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "كانت هناك معلومات استخبارية عن تهريب إلى إسرائيل، وكنا نظن أنه يهرّب أشياء اقتصادية لكننا رأينا أشياء أمنية".
وبيّن أنه يوجد اتصالات سياسية وأمنية مع الأردن فيما يتعلق بالقضية، لافتا إلى أن إسرائيل "لن تتخذ قرارات إلا بعد انتهاء التحقيق، لكننا نعتقد بوجوب محاكمته".
هذا الموقف الإسرائيلي قابله تعليق أردني على لسان الخارجية الأردنية التي أكدت أن الوزارة وبالتنسيق مع جميع الجهات المعنية تتابع قضية النائب العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية للتحقيق معه على خلفية عملية تهريب مزعومة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير سنان المجالي، إن الوزارة وبالتعاون مع الأجهزة المعنية في الأردن تعمل من أجل الوقوف على حيثيات الموضوع ومعالجته بأسرع وقت ممكن.
لكن المحامي العدوان نفى أن "تكون المحاكمة في إسرائيل قد بدأت، خصوصا في ظل التدخلات من المملكة الأردنية، والدعوات للإفراج القريب عنه وعودته للأردن، حيث تتم محاكمته في بلاده".
وأوضح أن "حصانة النائب غير ملزمة للإسرائيليين، وذلك لأن الحصانة محلية وليست دولية، وهي في حالة النائب العدوان مرتبطة بالأردن وخلال وقت انعقاد الدورة البرلمانية".
قبيلة العدوان
وعن موقف قبيلة النائب الأردني، يقول المحامي العدوان: "نحن في قبيلة العدوان، اجتمعنا وشكلنا هيئة دفاع تضم محامين من خارج القبيلة أيضا، وذلك استعدادا للدفاع عن النائب أثناء مثوله أمام المحاكم الأردنية، وخصوصا محكمة أمن الدولة".
وكان نواب أردنيون طالبوا الأحد بتسليم النائب عماد العدوان إلى الأردن.
ومن جهتها، أصدرت قبيلة العدوان وشقيق النائب بيانات، أوكلت فيها أمر ابنهم للملك والحكومة الأردنية.
وشكر شقيق النائب"الأردنيين من كل المنابت والأصول على وقفتهم الطيبة المعروفة والممزوجة بالشهامة".
وتابع: "جميع أجهزة الدولة الآن في حراك وسعي لإحضار عماد العدوان، وإننا نثق بأجهزتنا الأمنية التي لها دور كبير في متابعة هذه القضايا، وأنها قادرة على إنهائها وبمتابعة وزراة الخارجية التي ما زالت تسعى لإنهاء هذه الأزمة كعادتها في كل القضايا الوطنية".