تدرس إدارة الرئيس الأميركيّ جو بايدن، جلب بعض الفلسطينيّين الفارين من غزة إلى الولايات المتحدة كلاجئين، وفقًا لوثائق الحكومة الفيدرالية الداخلية التي حصلت عليها شبكة "سي بي إس نيوز".
وفي الأسابيع الأخيرة، تُظهر الوثائق أنّ كبار المسؤولين في العديد من الوكالات الأميركية الفيدرالية، ناقشوا التطبيق العملي للخيارات المختلفة لإعادة توطين الفلسطينيّين من غزة، الذين لديهم أفراد عائلات مباشرين من المواطنين الأميركيّين أو المقيمين الدائمين.
ويتضمن أحد هذه المقترحات استخدام برنامج قبول اللاجئين الأميركيّ المعمول به منذ عقود، للترحيب بالفلسطينيّين الذين تربطهم علاقات بالولايات المتحدة، والذين تمكنوا من الفرار من غزة ودخول مصر المجاورة، وفقًا لوثائق التخطيط المشتركة بين الوكالات.
وتظهر الوثائق أنّ كبار المسؤولين الأميركيّين ناقشوا أيضًا إخراج المزيد من الفلسطينيّين من غزة، ومعاملتهم كلاجئين إذا كان لديهم أقارب أميركيون، وستتطلب هذه الخطط التنسيق مع مصر التي رفضت حتى الآن استقبال أعداد كبيرة من سكان غزة.
خطة اللجوء
وللتأهل لدخول الولايات المتحدة كلاجئ، يجب على المتقدمين إثبات أنهم يفرون من الاضطهاد بناءً على عوامل معينة، مثل جنسيتهم أو دينهم أو آرائهم السياسية، وفي حين يمكن لبعض الفلسطينيّين أن يقولوا إنهم يفرون من قمع "حماس"، فإنّ آخرين يمكن أن يعتبروا الجيش والحكومة الإسرائيلية، الحليف الرئيسيّ للولايات المتحدة والمتلقية للمساعدات الأميركية، كمضطهدين.
وبحسب الموقع، فإنّ إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيّين، حتى لو كان على نطاق صغير، يمكن أن يثير انتقادات من الجمهوريّين، الذين سعوا إلى إثارة المخاوف بشأن الهجرة والمعابر غير القانونية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، والتي ستحدد القضايا في انتخابات نوفمبر.
وبعد وقت قصير من هجمات 7 أكتوبر التي شنتها "حماس" وبدء الهجوم الإسرائيليّ على غزة، قال كبار الجمهوريّين، بما في ذلك المرشحون الرئاسيون، إنّ الولايات المتحدة لا ينبغي أن ترحب باللاجئين الفلسطينيّين، زاعمين أنهم معادون للسامية ويشكلون خطرًا محتملًا على الأمن القومي.
ووفقًا للموقع فإنه في حين من المتوقع أن يكون عدد السكان المؤهلين صغيرًا نسبيًا، فإنّ الخطط التي يناقشها المسؤولون الأميركيون، يمكن أن توفر شريان حياة لبعض الفلسطينيّين الفارين من الحرب بين إسرائيل و"حماس"، والتي تقول سلطات الصحة العامة المحلية إنها أودت بحياة أكثر من 34 ألف شخص وشردت آلاف المدنيّين في غزة.
وفي السنوات الأخيرة، زادت إدارة بايدن بشكل كبير من إعادة توطين اللاجئين، والتي انخفضت إلى مستويات قياسية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وحدد المسؤولون الأميركيون هدفًا يتمثل في قبول ما يصل إلى 125 ألف لاجئ في السنة المالية 2024، التي تنتهي في نهاية سبتمبر.