رفعت الحكومة المصرية حالة الطوارئ، وذلك عقب الزلزال الذي ضرب البلاد في ساعة مبكّرة من صباح اليوم الاثنين، حيث تسبب في انهيار جزئي لبناية في العاصمة المصرية القاهرة، من دون وقوع إصابات، فما هو مصدر الزلزال اليوم في مصر؟
وقالت وزارة التنمية المحلية في مصر، إنه جرى التواصل الفوري مع جميع المحافظات للتأكد من عدم وقوع أيّ خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وأشارت الوزارة إلى أنّ تقارير المتابعة أفادت بعدم ورود أيّ بلاغات عن إصابات أو تأثيرات واسعة النطاق، فيما تم التعامل مع عدد محدود من البلاغات المتعلقة ببعض المباني القديمة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة حفاظًا على سلامة المواطنين.
مصدر الزلزال اليوم في مصر
بحسب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وقعت هزة أرضية فجر اليوم بلغت قوتها 5,6 درجات على مقياس ريختر، ومركزها بمنطقة السويس شرق القاهرة،
ووفقا لبيان المعهد وقع الزلزال على عمق 10 كيلومترات على بعد 30 كيلومترا شمال مدينة السويس المصرية، حيث شعر به سكان المحافظات المصرية، فيما لم يرد للمعهد أيّ بلاغات عن وقوع خسائر في الأرواح.
وزارة التنمية المحلية أشارت إلى أنه تم رصد سقوط أجزاء من حوائط داخل عقار قديم بمحافظة القاهرة، وبالتحديد في شارع علي الجنايني بمنطقة روض الفرج، من دون وقوع أيّ إصابات، حيث تم إخلاء الأسر المقيمة بالعقار بصورة احترازية.
وأضاف التقرير أنه تم أيضًا إجراء معاينة احترازية لعقار قديم آخر بمنطقة الوايلي، والتوجيه بسرعة مراجعة موقفه الإنشائي واستكمال الإجراءات المقررة وفقًا للقوانين والضوابط المنظمة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين.
وفي محافظة البحيرة، أوضح التقرير أنه تم التعامل مع بلاغ بشأن سقوط أجزاء من شرفة بمنزل قديم غير مأهول بالسكان بمدينة حوش عيسى.
كيف أصدرت الهواتف تنبيهات قبل الشعور بالزلزال؟
اللافت لنظر ملايين المصريين أنّ الهواتف الذكية التي تعمل بنظام الأندرويد أرسلت تنبيهات لمستخدميها قبل وقوع الهزة الأرضية بثوان، في خطوة أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال الكاتب المسرحي والمترجم المصري ميسرة صلاح الدين عبر حسابه بموقع "فيسبوك": "الموضوع اللي وقّفني بجد هو رد فعل موبايلات الأندرويد على الزلزال؛ لأن ده أول رد فعل من النوع ده أشوفه أو حتى أسمع عنه".
وأضاف، ما حدث قبل شعور الناس بالزلزال يمكن تفسيره كالتالي:
- هواتف كثيرة، خصوصًا النسخ الحديثة المزودة بأحدث إصدارات أندرويد، لديها مستشعرات عديدة، أهمها مستشعرات الحركة، إذ تتمكن هذه المستشعرات من تمييز حركة مالك الهاتف.
- استطاعت هذه المستشعرات أن تميز الفرق بين حركة الهاتف الطبيعية، وبين الحركة الخفيفة جدًا الناتجة عن الموجات الأولية التي تسبق الزلزال، والتي لم نشعر بها نحن كبشر.
وأشار صلاح الدين إلى أنّ جميع الهواتف التي رصدت النشاط الزلزالي وفي الوقت نفسه كانت متصلة بالنظام، قامت بإرسال هذه البيانات إلى سيرفرات أندرويد السحابية (Cloud Servers)، مضيفا، "هناك تجمعت هذه البيانات الضخمة وجرى تحليلها ومقارنتها ببيانات أخرى من أجهزة كثيرة موجودة في نطاق جغرافي متقارب".
وتابع، "من هنا تمكن النظام من أن يستشعر أن هناك زلزالا حاصلا، وأرسل التنبيهات للمستخدمين".
وقال صلاح الدين، "يعني موبايلك لوحده ما عملش الشغل كله. موبايلك بعت معلومة، ومعاه آلاف أو ملايين الموبايلات التانية بعتت معلوماتها، وبناءً على الصورة الكاملة دي اتاخد القرار، واتبعت التنبيه".
وتساءل قائلا، "هل النظام ده بشري؟"، مضيفا "طبعًا. الفكرة بشرية، واللي صممه ونفذه بشر. لكن هل التطبيق نفسه بشري بالكامل، أم إنّ الذكاء الاصطناعي أصبح له دور أساسي في تحليل البيانات واتخاذ القرار؟".



