hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

استنزاف عسكري يقلق حلفاء واشنطن.. تقرير يكشف تداعيات حرب إيران في آسيا

ترجمات

مخاوف الأساسية من أن استمرار حرب إيران قد يؤثر على قدرة واشنطن على ردع الصين (إكس)
مخاوف الأساسية من أن استمرار حرب إيران قد يؤثر على قدرة واشنطن على ردع الصين (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قلق بين حلفاء واشنطن بآسيا من تأثير حرب إيران على جاهزية واشنطن لمواجهة محتملة مع بكين.
  • تايوان تتوقع تأخيرات كبيرة في صواريخ "باتريوت باك-3" بسبب الضغط على المخزونات الأميركية.
  • اليابان تواجه احتمال تأخر شحنات أسلحة من بينها صواريخ "توماهوك" المجنحة.
  • أكثر من 30 سفينة أميركية كان يفترض وجودها في المحيط الهادئ جرى تحويلها إلى الشرق الأوسط.

تتسع تداعيات الحرب مع إيران إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط، مع تصاعد مخاوف حلفاء الولايات المتحدة في آسيا من أن يؤدي الاستهلاك الكبير للذخائر الأميركية وتحويل الموارد العسكرية إلى المنطقة إلى إضعاف قدرة واشنطن على التعامل مع مواجهة محتملة مع الصين.

ضغوط على أميركا

وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن الحرب استهلكت وأعادت توجيه أنواع من الذخائر الأميركية التي يمكن أن تؤدي دوراً حاسماً في أي صراع محتمل مع بكين، في وقت تواصل فيه الصين زيادة ضغوطها العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ونقلت الصحيفة معلوماتها عن مسؤولين ودبلوماسيين حاليين وسابقين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المناقشات المتعلقة بمبيعات الأسلحة والإمدادات العسكرية الأميركية.

وفقا للتقرير، بدأ تأثير الضغط الذي تتعرض له القوات الأميركية يظهر في البرامج العسكرية المشتركة مع حلفاء واشنطن.

فقد ألغت الولايات المتحدة تدريبا على إنزال برمائي مع كوريا الجنوبية كان من المقرر إجراؤه في سبتمبر، وأرجعت القرار إلى الأعباء التي تفرضها الحرب مع إيران على القوات الأميركية.

وجاء ذلك بعد أسبوع من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقليص التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، التي تعد أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في آسيا.

الحلفاء والسلاح الأميركي

ولا تتوقف المخاوف عند المناورات العسكرية، إذ تعتمد كوريا الجنوبية واليابان وتايوان وشركاء آخرون في المنطقة بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة باعتبارها مورداً رئيسياً للأسلحة التقليدية الكبرى.

وكان هؤلاء الحلفاء يواجهون بالفعل قوائم انتظار تمتد لسنوات للحصول على بعض طلبيات الأسلحة، قبل أن تضيف الحرب في الشرق الأوسط مزيداً من الضغوط على المخزونات الأميركية وجداول التسليم.

وبحسب التقرير، أدى استهلاك الذخائر وإعادة توجيه بعض الأسلحة إلى إثارة مخاوف بشأن توافر المعدات التي قد تكون ضرورية إذا اندلعت مواجهة عسكرية مع الصين.

وفي تايوان، بدأت المخاوف تتركز على صواريخ الدفاع الجوي.

وقال مسؤول تايواني لـ"واشنطن بوست" إن بلاده تتوقع "تأخيرات كبيرة" في تسليم صواريخ "باتريوت باك-3" نتيجة الضغوط على الإمدادات.

وبحسب المسؤول، استخدم البنتاغون معظم مخزونه من الصواريخ الاعتراضية في الشرق الأوسط، واصفاً تحول الاهتمام بعيداً عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ بأنه "مقلق".

المخاوف نفسها وصلت إلى اليابان، فقد أبلغ البنتاغون طوكيو بإمكان حدوث تأخير في شحنات من الأسلحة الأميركية المخصصة لها، وفق دبلوماسي آسيوي مطلع على المناقشات.

ومن بين الأسلحة التي قد تتأثر بالتأخير صواريخ "توماهوك" المجنحة.

وتكشف هذه التحذيرات مدى امتداد تأثير الحرب إلى حلفاء واشنطن في آسيا، الذين يعتمدون على القدرات العسكرية الأميركية في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بالصين.

توزيع القوة البحرية الأميركية

ولا يقتصر الضغط على مخزونات الصواريخ والذخائر، بل وصل أيضاً إلى توزيع القوة البحرية الأميركية.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة إن أكثر من 30 سفينة كان من المفترض وجودها في المحيط الهادئ جرى إرسالها إلى الشرق الأوسط خلال الحرب.

وأثار تحويل هذا العدد من القطع البحرية استياء داخل القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وبحسب 3 أشخاص مطلعين على الأمر، أعرب مسؤولون في القيادة التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في آسيا عن إحباطهم من تحول الاهتمام والموارد بعيداً عن المنطقة.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الصين تكثيف أنشطتها العسكرية في المنطقة، ما يضاعف المخاوف من تأثير استنزاف الذخائر وتحويل السفن على قدرة الولايات المتحدة على التحرك إذا اندلعت أزمة في آسيا.

وبذلك، تتزامن الضغوط الصينية المتزايدة مع انتقال جزء من الموارد العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط، وهو ما وضع جاهزية القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في قلب النقاش داخل البنتاغون وبين حلفاء واشنطن.

حزمة أسلحة لتايوان

وفي موازاة الضغوط العسكرية، أشار تقرير "واشنطن بوست" إلى حزمة أسلحة أميركية لتايوان تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار.

وبحسب الصحيفة، وُضعت الحزمة جانباً قبيل القمة التي عقدها ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين خلال مايو.

ومن المتوقع، وفق التقرير، أن يلتقي ترامب وشي مجدداً في واشنطن في 24 سبتمبر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول صيني قوله إن ظهور أي مؤشرات إلى اعتزام البيت الأبيض الموافقة على حزمة الأسلحة لتايوان من شأنه أن "يقوض بشدة" فرص القيام بزيارات محتملة أخرى خلال العام.

وفي الوقت نفسه، لم تستجب بكين لمحاولات مسؤول أميركي رفيع في البنتاغون ترتيب زيارة إلى الصين لإجراء محادثات بشأن العلاقات العسكرية بين البلدين.

الحوار مع الصين

ووفق دبلوماسيين مطلعين على الأمر، حاول وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي على مدى أشهر ترتيب اجتماع مع المسؤولين الصينيين المسؤولين عن تخطيط السياسة الدفاعية، لكن هذه المحاولات لم تنجح.

وهكذا تتقاطع عدة ضغوط في وقت واحد: استهلاك ذخائر أميركية رئيسية في الحرب مع إيران، واحتمال تأخر تسليم أسلحة إلى حلفاء واشنطن، وتحويل أكثر من 30 سفينة من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار النشاط العسكري الصيني المتزايد في آسيا.

وهي تطورات دفعت، وفق "واشنطن بوست"، مسؤولين وحلفاء للولايات المتحدة إلى القلق من انعكاسات الحرب مع إيران على الموارد العسكرية الأميركية المخصصة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

news_suggested_videos_إسرائيل تبدأ أخطر مراحل تفكيك “الأونروا”.. كيف ترد الوكالة الأممية؟
play