hamburger
userProfile
scrollTop

قاليباف يتقدم في الكواليس.. هل يتوسع دوره في القرار الإيراني؟

رويترز

مراقبون: لدى قاليباف آراء متشددة لكنه يتبنى أحيانًا نهجًا عمليًا (رويترز)
مراقبون: لدى قاليباف آراء متشددة لكنه يتبنى أحيانًا نهجًا عمليًا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قاليباف عضو مخضرم في النخبة الإيرانية.
  • تقرير: قاليباف هو قائد سابق في الحرس الثوري.
  • مراقبون: لدى قاليباف آراء متشددة لكنه يتبنى أحيانًا نهجًا عمليًا.

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية، التي تستهدف القيادة السياسية للجمهورية الإسلامية، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.


قاليباف عضو مخضرم في النخبة الإيرانية

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع اليوم الاثنين، إنّ قاليباف يتفاوض نيابة عن إيران مع الولايات المتحدة مع تصاعد الصراع، في إشارة إلى دوره المتنامي.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة عن المشهد، أصبح الرجل الذي كان قائدًا في الحرس الثوري ورئيس بلدية طهران، وقائدًا للشرطة الوطنية، ومرشحًا رئاسيًا سابقًا، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من 3 أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه "ضربات مدمرة لدرجة ستجعلكما تتوسلان".

وقال في خطاب بثه التلفزيون: "أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما، لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن".

وتعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ كأحد أنصار النظام الديني للجمهورية الإسلامية، وهو موقف تجلى أيضًا من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضًا صورة لنفسه كشخصية مجددة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كطيار في إعلانات الحملة الانتخابية، لتعزيز صورته كمرشح مؤهل.

وربما ساعد هذا الموقف في وضعه كمرشح مفيد للمحادثات السرية مع واشنطن مع استمرار الصراع، رغم إفادة وكالة أنباء فارس الإيرانية بعدم وجود أي اتصالات مع الولايات المتحدة.


انقلاب مهدد

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرق البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أنّ حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئيًا، من خلال المحاضرات التي كان يحضرها في المساجد عندما كان مراهقًا، في وقت زخم الثورة الإسلامية عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من الإطاحة بالشاه، انضم إلى الحرس الثوري، وهي قوة عسكرية جديدة تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الإسلامي الجديد في البلاد، وتدرج سريعًا ليصبح جنرالًا خلال 3 أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع الحرس الثوري وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح في نهاية المطاف رئيسًا لوحدة القوات الجوية بالحرس الثوري.

وأثناء خدمته في الحرس الثوري، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة به إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصرًا بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل قاليباف، مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

ولم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحلّ محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عامًا، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر، وهزّت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عامًا في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.