قالت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية إن الجيش غاضب من تعثر صفقة شراء 12 مروحية هجومية من طراز أباتشي بنحو مليار دولار، بعدما فشلت وزارتا الدفاع والمالية في تأمين التمويل رغم حصولهما على 3 مهل إضافية من الولايات المتحدة.
وكان الموعد النهائي لإدراج المروحيات ضمن طلبية البنتاغون من شركة "بوينغ" قد انتهى في 7 أكتوبر.
تعثر صفقة أباتشي
وتتمحور الخلافات حول 288 مليون دولار لم يُحدد مصدر تمويلها بسبب قيود على الالتزامات المالية المستقبلية.
وقال مسؤولون أمنيون إن الصفقة ضرورية لزيادة قوة النيران وتسريع استجابة سلاح الجو، وإنها كانت ستوفر لإسرائيل مكانا في خط الإنتاج ومواعيد تسليم أفضل.
أما بعد فوات الموعد، فقد تصبح الصفقة، إذا أُعيد إحياؤها، أعلى تكلفة وأبطأ تسليما.
وتتجاوز تداعيات الخلاف صفقة "أباتشي"، إذ باتت صفقتان أخريان مهددتين، الأولى لشراء طائرتي تزويد بالوقود من طراز "كي سي-46" بنحو 500 مليون دولار، والثانية لشراء 6مروحيات نقل إضافية من طراز "سي إتش-53 كيه" بنحو مليار دولار، لتحل محل مروحيات "يسعور" القديمة.
وقال مسؤول أمني للصحيفة إن الصفقتين تفتقران إلى مصدر تمويل واضح.
ويحذر مسؤولون في المؤسسة الأمنية من أن أزمة الميزانية تؤخر طلبيات عسكرية وتربك خطط بناء قوة الجيش، في وقت تتزايد فيه احتياجاته بعد الحرب.
ميزانية الدفاع الإسرائيلية
وقال ضابط كبير إن ما جرى "فوضى"، وإنه إخفاق ينبغي أن تبحثه لجنة تحقيق. في المقابل، شكك مسؤولون في وزارة المالية بضرورة شراء مروحيات مأهولة باهظة الكلفة، معتبرين أن الطائرات المسيّرة قد تنفذ بعض المهام بكلفة أقل، بينما أكد ضباط أن قرار الشراء جاء بعد دراسة مهنية.
وتتزامن الأزمة مع نقاش بشأن خطة لزيادة ميزانية الدفاع بنحو 350 إلى 400 مليار شيكل على مدى أكثر من 10 سنوات، بدءا من 2027، ومع بحث إسرائيل والولايات المتحدة ترتيبات جديدة للمساعدات العسكرية.
وتقول الصحيفة إن التمويل الأميركي المباشر، الذي يبلغ نحو 3.8 مليارات دولار سنويا، قد يتراجع تدريجيا بعد انتهاء الترتيب الحالي في 2028.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قد طلب من زعيم المعارضة يائير لابيد دعم فتح الموازنة لتمكين وزارة الدفاع من الالتزام بطلبيات مستقبلية، لكن اللقاء انتهى من دون اتفاق.



