مع استنزاف قوتها العسكرية وتراجع نفوذها السياسي، تتعرض "حماس" لضغوط شعبية متزايدة للمساعدة في إنهاء الحرب في غزة.
ووفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، فالفلسطينيون في القطاع المحاصر في حاجة ماسة إلى وقف إطلاق النار بعد 14 شهراً من الصراع، وقال العديد من السكان إنهم سئموا بشكل متزايد من الجماعة المسلحة وهم يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل الجوع والتشرد والهجمات الإسرائيلية.
تنازلات "حماس"
وأفاد مسؤول في "حماس" لصحيفة "واشنطن بوست" أن اقتراحاً جديداً لوقف الأعمال العدائية لمدة 60 يوماً وتبادل الأسرى الإسرائيليين بالسجناء الفلسطينيين يتضمن تنازلات رئيسية من "حماس"، التي تراجعت عن مطالبها بوقف كامل للحرب والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن الجماعة لا تزال تصر على السماح للنازحين الفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة.
وبينما يتنقل الدبلوماسيون ذهابا وإيابا بين القاهرة والدوحة، عاصمة قطر، لمناقشة الاقتراح، تعمل مصر بشكل منفصل للتوسط في اتفاق حكم غزة بعد الحرب بين "حماس" ومنافستها السياسية، "فتح" التي تسيطر على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تحت ضغوط محلية، طرح خطة "اليوم التالي" واستبعد عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، وهو طلب رئيسي للولايات المتحدة والفلسطينيين. كما رفض أي دور لبقايا "حماس"، قائلاً إن إسرائيل ستواصل القتال في غزة حتى يتم القضاء على الحركة.
في غضون ذلك، يدفع أعضاء أقوياء في ائتلاف نتانياهو اليميني المتطرف إلى ضم وإعادة توطين القطاع، واقترح البعض طرد الفلسطينيين من خلال "تشجيع الهجرة الطوعية".
إن "حماس"، التي تحكم غزة منذ 17 عاماً، تمر الآن بأضعف نقطة في تاريخها، وفقاً لسكان القطاع ومسؤولين فلسطينيين ومحللين، حيث تحولت إلى مجرد جيوب من المقاتلين غير القادرين على الحكم بشكل متزايد. وحتى بين أنصارها، يتصاعد الغضب.