وجرت الاتصالات لأسابيع، في وقت كانت فيه إسرائيل تجري مفاوضات رسمية غير مباشرة مع "حماس" عبر مصر، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
اتصالات مباشرة
وبحسب الصحيفة، لم تستخدم القناة السرية أي وسيط تقليدي مثل مصر أو قطر، بل جرت اتصالات مباشرة بين فوغل وغازي حمد، أحد كبار مسؤولي "حماس" في غزة آنذاك.
وكان نتانياهو يحدد الخطوط العامة للمحادثات، بينما تولى رئيس مجلس الأمن القومي حينها يوسي كوهين صياغة الرسائل التي ينقلها فوغل إلى حمد.
وكان نتانياهو قد أوفد بالتوازي وفدا أمنيا إلى القاهرة للتفاوض عبر الوساطة المصرية، ضم عددا من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، بينهم الجنرالات فولي مردخاي ونمرود شيفر وعاموس جلعاد، إضافة إلى رئيس الشاباك يورام كوهين، لكن المفاوضات الرسمية تعثرت ولم تحقق اختراقا.
صدمة المؤسسة الأمنية
وجاءت المفاجأة بحسب الصحيفة، عندما اكتشف مسؤولون في المؤسسة الأمنية، وجود قناة موازية تعمل خلف ظهرهم، بينما كان الوفد الإسرائيلي يتنقل بين القاهرة وإسرائيل.
ووفقا للصحيفة، واجه مسؤولون أمنيون نتانياهو وطالبوه بتفسير، لكنه نفى تورطه وأمرهم بالتواصل مع فوغل ووقف الاتصالات.
غير أن التحقيق مع فوغل كشف لاحقا أن تحركاته كانت تتم بتفويض وموافقة من نتانياهو، وأن رئيس الوزراء كان يوجه المفاوضات، فيما كان كوهين يضع الرسائل التي ينقلها رجل الأعمال إلى قيادة "حماس".
وكان غازي حمد يشغل حينها منصبا قياديا في حكومة "حماس" بغزة، قبل أن يتولى لاحقا مناصب أخرى داخل الحركة، وتصفه الصحيفة بأنه شخصية معروفة في الحركة، وسبق أن ارتبط بمسؤوليات سياسية وأمنية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة لأنها تكشف أن نتانياهو لجأ خلال حرب 2014، إلى قناة اتصال مباشرة مع "حماس" في الوقت الذي كانت مؤسسات الأمن الإسرائيلية نفسها، تدير مفاوضات غير مباشرة معها.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول أمني لم تكشف هويته قوله، إن رد فعل رؤساء الأجهزة الأمنية عندما علموا بالقناة السرية كان صدمة كاملة، مضيفا أن ما حدث شكل لاحقا "حدثا تأسيسيا"، وإشارة مبكرة إلى طبيعة العلاقة المتوترة التي ستنشأ بين نتانياهو والمؤسسة الأمنية.



