hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

ترامب يحتاج الصين لخنق اقتصاد إيران.. هل توافق؟

ترجمات

ترامب يواجه صعوبة كبيرة في دفع الصين إلى قطع علاقاتها مع إيران (أ ف ب)
ترامب يواجه صعوبة كبيرة في دفع الصين إلى قطع علاقاتها مع إيران (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إستراتيجية ترامب لتشديد الخناق على إيران تحتاج إلى تعاون صيني.
  • الصين تمثل الحلقة الأهم في قدرة العقوبات على تحقيق نتائجها.
  • إدارة ترامب تواجه صعوبة في دفع بكين لقطع العلاقات مع طهران.
تحتاج إستراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران، إلى تعاون صيني يصعب انتزاعه بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، في وقت تراهن فيه واشنطن على الضغط على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ما وصفه بـ"عملية النبذ الاقتصادي"، مهددا بفرض عقوبات جديدة على الجهات التي ترفض وقف التعامل مع إيران، بينما تمثل الصين الحلقة الأهم في قدرة هذه الحملة على تحقيق نتائجها.

وتعد الصين المشتري الأكبر للنفط الإيراني، إذ تستوعب الغالبية العظمى من صادرات طهران النفطية التي تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات سنويا، ما يجعل بكين شريانا اقتصاديا رئيسيا لإيران رغم العقوبات الأميركية.

إقناع بكين

لكن إدارة ترامب تواجه صعوبة كبيرة في دفع الصين إلى قطع هذه العلاقات بحسب التقرير، فبكين ترفض منذ سنوات العقوبات الأميركية الأحادية، وتتمسك بحقها في إقامة علاقات تجارية مع إيران وروسيا، معتبرة أن واشنطن لا تملك حق تحديد ما يمكن للشركات الصينية تداوله مع دول أخرى.

وجاء الرد الصيني سريعا بعد تصريحات بيسنت، إذ تعهدت وزارة الخارجية باتخاذ "جميع الإجراءات الضرورية" لحماية الحقوق والمصالح الصينية، محذرة من أن الحرب الاقتصادية والضغط الأقصى لن يحلا الأزمة، بل سيزيدان التوتر ويهددان النظام الاقتصادي والمالي العالمي.

وتزداد حساسية المواجهة مع اقتراب زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى تمديد هدنة تجارية تنتهي في وقت لاحق من الخريف.

وقد تحول أي عقوبات أميركية تستهدف بنوكا صينية كبرى، القمة المرتقبة من فرصة لتهدئة الخلافات إلى محاولة لاحتواء أضرار جديدة بحسب التقرير.

أوراق الضغط الأميركية

ورغم اعتماد الصين على منظومة تجارية مصممة لتفادي العقوبات، فإن واشنطن تملك أدوات ضغط، فمصافي صينية صغيرة، تعرف باسم "مصافي الشاي"، تشتري النفط الإيراني الخاضع للعقوبات عبر شبكات من الموانئ والسفن والمؤسسات المالية، بعيدا عن النظام المالي القائم على الدولار.

ويرى محللون في التقرير أن الولايات المتحدة، يمكن أن تستهدف الشركات التابعة لمؤسسات صينية حكومية كبرى، ما قد يضغط على الشركات الأم لدفعها إلى التخلي عن صلاتها بالكيانات الإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وكان بيسنت قد أعلن في وقت سابق أن واشنطن، وجهت تحذيرات إلى مصرفين صينيين بسبب معاملات مرتبطة بإيران.

كيف ترد الصين؟

لكن الصين تملك أوراق ضغط مقابلة، أبرزها بحسب التقرير، موقعها في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الأرضية النادرة، فضلا عن حجم العلاقات التجارية بين البلدين.

ويعتقد محللون صينيون في التقرير، أن استهداف بنوك صينية كبرى قد يدفع بكين إلى الرد، ويزيد احتمالات تدهور الأجواء المحيطة بقمة ترامب وشي.

ومع ذلك، لا تبدو بكين راغبة في حماية إيران بأي ثمن، فقد تراجعت مشترياتها من النفط الإيراني مقارنة بالعام الماضي، كما كثفت دعواتها بحسب التقرير، إلى إعادة فتح الممرات التجارية في مضيق هرمز، الذي تأثر بشدة بالحرب.

وتحاول الصين الحفاظ في الوقت نفسه على دور مستقل في الأزمة، داعية بحسب "سي إن إن" إلى المفاوضات وضبط النفس، من دون التحول إلى أداة لتنفيذ إستراتيجية ترامب، للضغط الأقصى على طهران. 

news_suggested_videos_ أميركا وأوروبا والصين تتسابق عليه.. لماذا أصبح فوسفات المغرب وتونس والجزائر كنزا استراتيجيا؟
play