حذّر الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، وهو أعلى ضابط في الجيش الأميركي، في مقابلة أُجريت معه الأحد من أنه يجب على الجميع "القلق" بشأن الحرب مع الصين، وفق مجلة "نيوزويك" الأميركية.
وبراون هو الرئيس الـ21 والحالي لهيئة الأركان المشتركة، بعد أن تولى منصبه في أكتوبر بعد تقاعد الجنرال مارك ميلي.
أثناء ظهوره على قناة "فوكس نيوز صنداي" سأل المضيف شانون بريم براون عن المخاوف المتزايدة بشأن الحرب بين الولايات المتحدة والصين، مستشهدًا باستطلاعات الرأي الأخيرة التي أجراها معهد "ريغان" والتي وجدت أنّ 51% من الأميركيّين ينظرون إلى الصين على أنها أكبر تهديد أجنبيّ للبلاد، و74% يشعرون بالقلق إزاء اندلاع مثل هذا الصراع في غضون 5 سنوات.
وردًا على ذلك، أكد براون أولًا على قوة المؤسسة العسكرية الأميركية، في حين أقر أيضًا بأنّ الجميع لا بدّ أن يشعروا بالقلق إزاء مثل هذا الصراع مع الصين، خصوصًا في ما يتعلق بالهجوم المحتمل على تايوان. وقال:
- أول شيء أودّ أن أقوله لهم، هو أنهم يجب أن يكونوا فخورين للغاية بجيشهم، ونحن مستعدون لأيّ شيء يأتي في طريقنا.
- نريد أن نكون على استعداد تام حتى لا نواجه صراعًا. وكما تعلمون، بما أننا هنا، فإنّ الشعار يقول "السلام من خلال القوة"، مضيفًا، "قوتنا التي نظهرها كجيش ستحقّق هذا السلام.
- أول شيء أود أن أقوله هو أننا نريد، ويجب علينا جميعًا أن نشعر بالقلق بشأن ما إذا كان سيحدث أم لا. وهذا جزء من السبب.
أزمة تايوان
وردًا على استطلاع آخر أظهر قلق غالبية المشاركين من أنّ الصين ستتفوّق قريبًا على الولايات المتحدة عسكريًا واقتصاديًا، قال براون إنّ "دوره الحقيقيّ هنا ووظيفته.. هو التأكد فعليًا من أنّ هذا لن يحدث على الجانب العسكري".
ولطالما كانت تايوان وجهًا مثيرًا للجدل في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.
وتتلخص السياسة الرسمية التي تنتهجها بكين، في أنّ تايوان جزء من الصين ككل، وهو الادعاء الذي ترفضه الحكومة التايوانية بشدة.
وفي حين أنّ الولايات المتحدة لا تعترف بتايوان كدولة، فإنّ أراضي الجزيرة تُعتبر حليفًا رئيسيًا لواشنطن في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ.
وتعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن في أواخر عام 2022، بأنّ الجيش الأميركيّ سينشر قوات لمساعدة تايوان في حالة غزو الصين.
وقال بايدن لبرنامج "60 دقيقة" في ذلك الوقت: "نحن لا نتحرك، ولا نشجع استقلالهم.. هذا هو قرارهم"، وشدّد لاحقًا على أنّ الولايات المتحدة ستقدّم الدعم العسكري، "إذا وقع بالفعل هجوم غير مسبوق".