عمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الماضية على تهيئة الظروف لإعلان انتهاء الحرب مع إيران باعتبارها انتصارا أميركيا، في حال وافقت طهران على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
ووفق مسؤولين أميركيين، كان ترامب قد أبلغ مقربين منه باستعداده حتى للتخلي عن التوصل إلى اتفاق نووي إذا أمكن ضمان حرية الملاحة في المضيق.
تضييق خيارات ترامب
لكن طهران رفعت سقف مطالبها أمس السبت، مشترطة مقابل السماح بمرور السفن دفع مليارات الدولارات كتعويضات وسحب القوات الأميركية من المنطقة وإنهاء الحصار البحري، إلى جانب مطالب أخرى.
ويزيد ذلك من صعوبة إيجاد مخرج سياسي يحفظ ماء وجه الإدارة الأميركية وينهي الصراع.
وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية منى يعقوبيان، إن المطالب الإيرانية المتشددة تجعل من الصعب بصورة متزايدة على ترامب إيجاد "مخرج" من الحرب.
ورأى خبير الشأن الإيراني غريغوري برو أن طهران تعتقد أن ترامب يريد إنهاء المواجهة ويركز على فتح المضيق، ولذلك تتعامل مع المفاوضات بأقصى قدر من التشدد.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية، وأن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة إذا استهدفت إيران السفن مجددا.
وفي الملف النووي، يعتقد ترامب أن إيران لن تتمكن من إعادة بناء برنامجها خلال فترة رئاسته، بعد تدمير مواقع نووية رئيسية وأن قدرات الاستخبارات الأميركية ستكشف أي محاولة لإعادة تشغيلها أو تطوير سلاح نووي سرا.
ويرى مسؤولون أن استئناف الملاحة في المضيق واحتواء البرنامج النووي قد يمهدان لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مفتوحة، بالتزامن مع رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية.



