أثار انقطاع التيار الكهربائي عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يوم الأربعاء جدلا بشأن أسبابه، قبل أن تدخل وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان على خط التوضيح، مؤكدتين أن الإجراء جاء نتيجة تراكم المستحقات المالية غير المسددة، وليس بقرار تعسفي أو إجراء عقابي.
وقالت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان صدر السبت إن إدارة الطيران المدني تواصلت مع مجلس إدارتها لتجنب قطع الكهرباء عن المطار، وأبدت التزامها بتسديد دفعة فورية من المستحقات المتأخرة مع الاتفاق على جدولتها إلى جانب التعهد بدفع قيمة الاستهلاك الشهري بانتظام اعتبارا من الشهر الحالي.
ودعت المؤسسة الإدارات والمؤسسات العامة التي لم تسوّ أوضاعها المالية إلى المبادرة بالتواصل معها وتسديد المستحقات المترتبة عليها، أسوة بإدارة المطار.
إجراء اضطراري
من جهتها، أعربت وزارة الطاقة اللبنانية عن أسفها لما وصفته بالمغالطات والاتهامات الواردة في بيان اتحاد النقل الجوي في لبنان، معتبرة أنها تهدف إلى تبرير عدم تسديد مطار بيروت فواتيره المستحقة لمؤسسة كهرباء لبنان.
وأكدت الوزارة أن قرار قطع الكهرباء عن الجهات المتخلفة عن السداد لم يكن إجراء عقابيا أو تعسفيا، بل جاء بعد أسابيع وأشهر من المطالبات المتكررة التي وجهها وزير الطاقة جو الصدّي ومجلس إدارة المؤسسة إلى الجهات المعنية لتسوية التزاماتها المالية.
وشددت على أن المطار شأنه شأن سائر المؤسسات العامة، ملزم بدفع كلفة استهلاكه للكهرباء ولا يمكن الاستناد إلى تسديد الضرائب والرسوم للتنصل من هذه الالتزامات، باعتبار أن لكل منها مستحقات مستقلة.
وأضافت الوزارة أن مسؤولية توفير التمويل اللازم في حال وجود عجز مالي لدى الجهة المستهلكة، تقع على عاتقها وعلى الوزارة الوصية بالتنسيق مع وزارة المالية، وليس على مؤسسة كهرباء لبنان.
وأكدت أن الخلاف لا يتعلق بمطار بيروت بوصفه مرفقا حيويا وبوابة لبنان إلى العالم وإنما بمبدأ الالتزام بتسديد المستحقات، محذرة من أن استمرار التخلف عن الدفع يحمّل المؤسسة وسائر اللبنانيين أعباء مالية إضافية، ويهدد قدرتها على شراء المحروقات وضمان استمرارية التغذية الكهربائية.



