شيع الفلسطينيون في قطاع غزة في مشهد يوصف بأنه من أكبر الجنازات الجماعية في تاريخ فلسطين، رفات 112 قتيلا من أفراد عائلتي أبو شريعة والحساينة، بعد انتشالهم من تحت أنقاض مربع سكني دُمر بالكامل خلال الحرب.
أكبر جنازة في فلسطين
ووفقا لتقرير صادر اليوم الثلاثاء عن الدفاع المدني في غزة، فإن المربع السكني تعرض في 22 نوفمبر 2023 لقصف عنيف بأحزمة نارية، ما أدى إلى انهياره بالكامل واختفاء معالمه تحت الركام، فيما حالت الظروف الميدانية دون الوصول إلى الضحايا أو انتشالهم منذ وقوع المجزرة.
وأشار التقرير إلى أن آثار الدمار لا تزال شاهدة على حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها القصف، موضحا أن عدد ضحايا المجزرة بلغ 308 قتلى، بينهم 44 طفلا دون سن الـ16، و37 امرأة إضافة إلى أكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبدأت طواقم الدفاع المدني عمليات انتشال الضحايا في 14 يوليو الماضي، قبل أن تُختتم في الأول من أغسطس الجالي، وسط تحديات ميدانية كبيرة.
وأكد التقرير أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات بالغة بسبب محدودية الإمكانات، حيث لم تكن بحوزتها سوى آلية واحدة لا تلبي متطلبات العمل في موقع تعرض لدمار واسع.
وبينت عمليات الانتشال حجم المأساة، بعدما كشفت عن تناثر الجثامين تحت الأنقاض فيما تمكنت الطواقم من انتشال رفات 112 قتيلا فقط، أي ما يقارب ثلث إجمالي الضحايا.
ولفت الدفاع المدني إلى أن عمليات البحث لم تُسفر عن العثور على جميع الضحايا، مشيرا إلى أن شدة القصف أدت إلى تبخر جثامين عدد منهم ما صعب عملية التعرف عليهم أو انتشالهم.



