hamburger
userProfile
scrollTop

قرار فرنسي صادم ضد تشارلز كوشنر سفير أميركا بباريس.. ما القصة؟

منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر  لدى باريس من التواصل مع الحكومة (إكس)
منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر لدى باريس من التواصل مع الحكومة (إكس)
verticalLine
fontSize
في خطوة أثارت جدلا كبيرا قرر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر، لدى باريس، من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد عدم تلبيته استدعاء رسمي بمقر الخارجية الفرنسية. صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت آخر تطورات الأزمة الأخيرة.

آ خر تطورات أزمة السفير الأميركي تشارلز كوشنر لدى باريس

في اليوم التالي لغيابه عن اجتماع في مقر الخارجية الفرنسية اتصل السفير الأميركي تشارلز كوشنر، المقيم في باريس، بوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وفقًا لما ذكره المقربون من الأخير، الذين أضافوا أن الرجلين "اتفقا على الاجتماع في الأيام المقبلة".

ذكّر بارو السفير بالأسباب التي دفعت إلى استدعائه إلى مقر الوزارة: "لا يمكن لفرنسا أن تقبل أي شكل من أشكال التدخل أو التلاعب في نقاشها العام الوطني من قبل سلطات دولة ثالثة".

وأضاف المصدر نفسه أن شارل كوشنر "أقرّ بذلك، وأعرب عن رغبته في عدم التدخل في نقاشنا العام، وأكد مجدداً على الصداقة بين فرنسا والولايات المتحدة". وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد قررت مساء الاثنين اتخاذ موقف أكثر حزماً، بمنع السفير الأميركي من التواصل المباشر مع الحكومة الفرنسية.

في وقت مبكر من المساء، أكدت السفارة الأميركية أن كوشنر أجرى اتصالاً هاتفياً "صريحاً وودياً" مع بارو، "مؤكداً التزامهما المشترك بالعمل معاً".

وقد استُدعي تشارلز كوشنر، وهو ليس دبلوماسياً محترفاً، وابنه جاريد هو صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره المقرب، إلى وزارة الخارجية الفرنسية (كواي دورسيه) بسبب إعادة نشر السفارة الأميركية لبيان صادر عن إدارة ترامب بشأن وفاة الناشط اليميني المتطرف كانتان دورانك البالغ من العمر 23 عاماً، والذي تعرض للضرب على يد أعضاء من أقصى اليسار في ليون. وقد نقلت السفارة رسالة تشير إلى معلومات "ينبغي أن تثير قلقنا جميعاً".

صباح الثلاثاء، صرّح جان نويل بارو، في مقابلة مع فرانس إنفو، بضرورة تقديم توضيح من شارل كوشنر، الذي مثّله مسؤول في السفارة أثناء الاستدعاء، مُعللاً ذلك بالتزامات شخصية.

يشغل كوشنر منصبه منذ الصيف الماضي، وكان قد استُدعي بالفعل في نهاية أغسطس إثر انتقادات اعتبرتها باريس غير مقبولة بشأن "عدم اتخاذ إيمانويل ماكرون إجراءات كافية" لمكافحة معاداة السامية. وقد مثل عنه ممثلٌ آنذاك أيضاً، لعدم تمكّنه من الحضور شخصياً إلى باريس.

وأعلن جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرانس إنفو: "عندما يحظى المرء بشرف تمثيل بلاده، الولايات المتحدة الأميركية، في فرنسا كسفير، فإنه يحترم أبسط قواعد الدبلوماسية ويستجيب لاستدعاءات وزارة الخارجية". وفي مساء الاثنين، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية "سوء الفهم الواضح للتوقعات الأساسية للمهمة الدبلوماسيّة". ونتيجةً لذلك، لم يعد بإمكانه "التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية".

من المرجح أن يناقش كوشنر وبارو خلال اجتماعهما القادم نقطة خلاف أخرى: العقوبات الأميركية المفروضة على عدد من المواطنين الأوروبيين، بمن فيهم المفوض الأوروبي السابق تيري بريتون والقاضي نيكولا غيو. وقد راسل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً نظيره الأميركي مناشداً إياه رفع "العقوبات المفروضة ظلماً" على الرجلين الفرنسيين.